واشنطن - عُمان اليوم
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته بشكل غير مسبوق تجاه إيران، مؤكداً أن بلاده قادرة على “القضاء على إيران في ليلة واحدة”، مشيراً إلى أن ذلك “قد يحدث ليلة الثلاثاء”، في ظل تصاعد العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية قصوى لواشنطن، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة إمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في محادثات مع طهران، التي قال إنها “ترغب في إبرام اتفاق” وتتفاوض “بحسن نية”.
وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث أن يوم الاثنين سيشهد “أكبر حجم من الضربات منذ بداية العملية الإيرانية”، ما يعكس توجهاً نحو تصعيد عسكري واسع النطاق.
وكشف ترامب عن تفاصيل عملية إنقاذ عسكرية داخل إيران وصفها بأنها واحدة من أكثر العمليات تعقيداً وخطورة، مشيراً إلى أنها نُفذت لاستعادة جنديين أميركيين بعد سقوط طائرتهما. وأوضح أن العملية شارك فيها نحو 155 طائرة عسكرية، بينها 4 قاذفات و64 مقاتلة و48 طائرة للتزود بالوقود، إلى جانب نشر قوات في سبعة مواقع مختلفة لتنفيذ عمليات خداع عسكري وتضليل القوات الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأميركية واجهت إطلاق نار من مسافة قريبة أثناء تنفيذ المهمة، وأن أحد الجنديين كان مختبئاً داخل كهف قبل إنقاذه، فيما جرى تدمير طائرتي شحن كانتا عالقتين في موقع العملية لمنع وقوع معدات حساسة بيد الإيرانيين، بناءً على قرارات احترازية اتخذها القادة العسكريون.
وأكد الرئيس الأميركي أنه أعطى أوامر مباشرة للجيش باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة الجنود، مشيداً بما وصفه بـ“نجاح واحدة من أضخم عمليات البحث القتالية”، ومعتبراً أن تنفيذها كان يستحق المخاطرة رغم خطورتها.
وفي سياق متصل، توعد ترامب بملاحقة المسؤول عن تسريب معلومات تتعلق بالعملية، معتبراً أن نشر تفاصيل فقدان الاتصال بالطيارين يمثل تهديداً للأمن القومي، ومشيراً إلى أنه سيطالب المؤسسة الإعلامية المعنية بالكشف عن مصدر التسريب.
كما تطرق إلى الوضع الداخلي في إيران، معتبراً أن “النظام قد تغير”، وداعياً الإيرانيين إلى التحرك، ومشيراً إلى تلقي واشنطن رسائل من داخل إيران تطالب بمواصلة القصف، على حد قوله، في تصريحات من شأنها زيادة حدة التوتر.
وانتقد ترامب كذلك حلفاء بلاده، بمن فيهم حلف شمال الأطلسي، إلى جانب أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، لعدم تقديم دعم كافٍ للولايات المتحدة في المواجهة مع إيران.
من جانبه، أكد وزير الدفاع أن عمليتي البحث والإنقاذ داخل إيران نُفذتا بكفاءة عالية وفي عمق أراضي “العدو”، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تحركت في تضاريس جبلية وعرة وتحت تهديد مستمر. كما أوضح مدير وكالة الاستخبارات المركزية أن العملية كانت “خالية من الأخطاء”، مؤكداً امتلاك الوكالة قدرات خاصة لا تُستخدم إلا بأوامر مباشرة من الرئيس.
تعكس هذه التطورات تصعيداً حاداً في مسار المواجهة، مع تزايد احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية، في ظل تهديدات مباشرة، وتحركات ميدانية مكثفة، ومساعٍ سياسية لا تزال تواجه تحديات كبيرة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا