الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب قبيل انطلاق أعمال القمة الأميركية الصينية في قاعة الشعب الكبرى في بكين

انطلقت صباح اليوم في العاصمة الصينية بكين أعمال القمة الأميركية الصينية في قاعة الشعب الكبرى، حيث استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي دونالد ترامب في مستهل لقاء رفيع المستوى يجمع أكبر اقتصادين في العالم، وسط أجواء ركزت على التهدئة والتعاون وإعادة ضبط مسار العلاقات الثنائية في ظل توترات سياسية واقتصادية متصاعدة على عدة جبهات.

وخلال افتتاح القمة، رحب الرئيس الصيني بترامب مؤكداً أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمر بمرحلة تتطلب إدارة مسؤولة تضمن الاستقرار العالمي، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يحقق المكاسب للطرفين، وأن النجاح المشترك يظل الخيار الأفضل مقارنة بالمواجهة، داعياً إلى تعزيز الحوار وتفادي التصعيد في القضايا الخلافية.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن زيارته لبكين تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، معرباً عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين واشنطن وبكين، واصفاً إياها بأنها يمكن أن تصل إلى مستوى أفضل من أي وقت مضى، ومؤكداً أن القمة الحالية تعكس رغبة في فتح صفحة جديدة تقوم على التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو تسع سنوات، ما يمنح القمة أهمية خاصة على المستوى السياسي والدبلوماسي، خاصة في ظل مشاركة وفد أميركي رفيع يضم مسؤولين حكوميين وكبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا والطاقة، في مؤشر على أن الجانب الاقتصادي يشكل محوراً أساسياً في المحادثات.

وتتناول القمة ملفات معقدة ومتداخلة تشمل العلاقات التجارية بين البلدين، والرسوم الجمركية، والقيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد العالمية والمعادن النادرة، وهي ملفات تمثل نقاط خلاف رئيسية في العلاقة بين القوتين.

كما تمتد أجندة المحادثات لتشمل قضايا جيوسياسية حساسة أبرزها ملف تايوان، والتوترات في منطقة مضيق هرمز المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، إضافة إلى الملف الإيراني، حيث تسعى واشنطن إلى بحث دور محتمل للصين في تهدئة التصعيد الإقليمي، في وقت تتشابك فيه المصالح الاقتصادية والأمنية بين الطرفين.

وفي السياق الاقتصادي، تشير المعطيات إلى وجود محادثات تمهيدية بين وفود البلدين أظهرت ما وصف بنتائج إيجابية ومتوازنة، مع تأكيد الجانب الصيني أن الحرب التجارية لا تحقق مكاسب لأي طرف، وأن أساس العلاقات الاقتصادية يجب أن يقوم على التعاون والمنفعة المتبادلة.

وتأتي القمة في ظل حالة ترقب عالمي واسع لما ستسفر عنه من تفاهمات أو اتفاقات محتملة، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل التجارة العالمية وأسعار الطاقة واستقرار الأسواق، في وقت يحاول فيه الجانبان تجنب الانزلاق نحو مواجهة مباشرة رغم استمرار التنافس الاستراتيجي بينهما.

وتسعى بكين وواشنطن من خلال هذا اللقاء إلى الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة وتثبيت حد أدنى من الاستقرار في العلاقات، مع الإبقاء على التنافس في بعض الملفات ضمن إطار يمكن السيطرة عليه، بما يحد من تداعياته على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب ينشر خريطة لفنزويلا تحمل علم أميركا وتعليق الولاية 51

ترمب يصل الصين لعقد قمة مرتقبة مع شي جينبينغ