طهران / واشنطن - عُمان اليوم
تتسارع التطورات الإقليمية في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تكثيف إسرائيل استعداداتها العسكرية تحسباً لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة، بينما تواصل واشنطن دراسة خيارات متعددة تتراوح بين توجيه ضربات محدودة وتشديد الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود احتمال متزايد لإقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تعثر المفاوضات المستمرة بين الطرفين وعدم تحقيق أي اختراق ملموس حتى الآن. كما كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها، بالتوازي مع تنسيق عسكري وأمني مكثف مع الولايات المتحدة تحسباً لأي تصعيد مفاجئ.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الإدارة الأميركية تشهد انقساماً داخلياً بشأن كيفية التعامل مع إيران في المرحلة المقبلة. ففي حين يدفع بعض المسؤولين داخل البنتاغون نحو تبني نهج أكثر تشدداً يتضمن توجيه ضربات عسكرية محددة لزيادة الضغط على طهران، يفضل آخرون مواصلة المسار الدبلوماسي وتشديد العقوبات الاقتصادية أملاً في دفع إيران إلى تقديم تنازلات سياسية.
ويبدو أن ترامب لا يزال يوازن بين الخيارين، رغم تزايد انزعاجه من استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعثر المفاوضات، إلى جانب ما تعتبره واشنطن انقسامات داخل القيادة الإيرانية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي. كما زادت التصريحات الإيرانية الأخيرة من شكوك الإدارة الأميركية بشأن جدية طهران في الوصول إلى تسوية سياسية.
في المقابل، رفعت إيران مستوى الجاهزية العسكرية وأبلغت مختلف وحداتها العملياتية بخطط رد شاملة في حال استئناف الحرب، مع توسيع بنك الأهداف المحتملة ليشمل مواقع ومصالح أميركية إضافية في المنطقة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن أي تحرك عسكري ضد بلادهم سيقابل برد واسع ومتزامن.
وفي ظل هذه الأجواء، تراهن طهران على عامل الوقت، إذ تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران تحاول تأجيل أي مواجهة مباشرة إلى ما بعد انطلاق بطولة كأس العالم في 11 يونيو، بهدف استثمار الضغط الدولي وتجنب تداعيات التصعيد خلال حدث عالمي كبير.
كما تبحث واشنطن وتل أبيب عدة سيناريوهات عسكرية محتملة، من بينها توجيه ضربات تستهدف منشآت حيوية وبنى تحتية داخل إيران، مثل محطات الكهرباء والجسور، أو تنفيذ عمليات أكثر حساسية ضد منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. كذلك يجري بحث خيارات تتعلق بأمن الملاحة في الخليج واستمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تتواصل المساعي الدبلوماسية عبر وساطات إقليمية، حيث تكثف باكستان جهودها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والدفع نحو مزيد من المرونة في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مستشارو ترامب يحذرون من احتمال غزو صيني لتايوان خلال 5 سنوات
ترامب يحذر تايوان من إعلان الاستقلال ويؤكد تمسك واشنطن بسياسة الصين الواحدة