رئيس "الائتلاف الوطني السوري" المعارض أحمد الجربا،

أكد رئيس "الائتلاف الوطني السوري" المعارض أحمد الجربا، أن جولته الغربية التي قادته إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ولقاءاته مع قادة هذه الدول، حققت نتائج طيبة، مشيرا إلى أن الأمور تتغير لجهة وعي الغرب بأنه آن الأوان لأن يمد المعارضة السورية بالسلاح النوعي الذي تحتاج إليه. وقال في حوارصحافي نشر اليوم الخميس ، إنه يعتقد أن مسألة مساعدة المعارضة عسكريا بالأسلحة النوعية، ستترجم في الأسابيع المقبلة ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وأكد الجربا أن الأميركيين أصبحوا مقتنعين بنسبة 90 في المائة بضرورة مساعدة المعارضة عسكريا. وأفاد بأن الدول الخليجية طلبت عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة العربية لنقل مقعد سوريا إلى الائتلاف، وكشف عن أنه اقترح أن تعمد الدول المؤيدة للائتلاف والتي تصوت لصالح هذا الاقتراح، لتسليم السفارة السورية لديها إلى الائتلاف.

وحول دورالسعودية في دعم المعارضة ، قال الجربا ان المملكة بالنسبة لنا مرجعية حقيقية. وكان من المهم أن أجتمع مع الأمير سعود الفيصل بعد لقاءاتي المهمة في واشنطن، كما كان يتعين علينا أن ننسق بعضنا مع بعض وأن نتفحص خلاصة ما توصلنا إليه في اللقاءات التي عقدناها - إن في العاصمة الأميركية أو مع المجموعة الأساسية في لندن أو باريس. واجتماعي بالأمير سعود الفيصل كان ذا طابع تشاوري تنسيقي، عرضنا خلاله بالتفصيل ما آل إليه الوضع السوري والظروف المحيطة به اليوم.
وأضاف: أعتقد أنه بعد فشل الحل السياسي، وبعد استقالة الأخضر الإبراهيمي، وبعد وصول إجرام النظام إلى مستويات غير مسبوقة، وإصراره على الحل العسكري بصفته الطريق الوحيد لحل الأزمة وتكريسه بترشح الأسد لولاية جديدة - كان من المهم أن نتدارس كل ذلك ونقوم بتفحصه وتحليليه. ونحن نرى أنه من الضروري أن تحصل خطوات عملية على الأرض، إذ إن الوضع لم يعد يحتمل، ونحن بحاجة لتغيير حقيقي ميداني في كل مناطق سوريا. هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام، وهذا هو المدخل والرسالة التي توجهها الدول العربية والإقليمية والغربية لتصل إلى الأسد، ومفادها أننا نحن هنا ولن نترك للنظام الحبل على الغارب ليستهتر بالمجتمع الدولي، بالغرب والشرق. ما قرره الأسد إهانة كبيرة لنا نحن كسوريين. قلنا - ونقول - إن الأسد بترشحه أغلق الباب نهائيا أمام الحل السياسي. شرعيته بالنسبة لنا سقطت منذ ثلاث سنوات وثلاثة أشهر. وانتخاباته أصلا غير قانونية ولن تترتب عليها أي تبعات قانونية.
وحول المرحلة الراهنة وما ستقوم به المعارضة قال الجربا: الآن، هناك مجموعة من الأفكار والإجراءات التي سنقوم بها نحن وحلفاؤنا. ما حصل في اجتماع المجموعة الأساسية بلندن تكريس وترجمة للنتائج التي عدنا بها من واشنطن. الوضع الآن سيكون مختلفا عما كان عليه في السابق. هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها كلاما جديا، واللغة التي سمعناها مختلفة تماما عما كنا نسمعه في السابق. وليس بالضرورة أن يعكس البيان كل ما دار في الاجتماعات. ربما ما لم يرد فيه هو الأهم. أعتقد أن هذه الإجراءات ستترجم في الأسابيع المقبلة ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وأضاف: نعم. نحن طرقنا باب الإدارة والكونغرس وباب الوسائل الإعلامية الأميركية وباب معاهد البحث. وأنا أعلم، وبفضل الاحتكاك المباشر مع الأميركيين منذ سنة، أن هذه اللقاءات كانت إيجابية، وأستطيع أن أقول لك الآن إننا بشكل مؤكد تقدمنا درجة. قبلها، كانت المراوحة. في السنة الماضية، كانوا يقولون لنا: لا نريد التدخل، وهذا الموضوع لا نريده. أنا نقلت إليك ما سمعته. وما قلته في لقاءاتي مع الغرب إننا لا نريد أن يأتي أولادكم إلى سوريا ولا أن تقوم طائراتكم بعمليات قصف. ما نريده هو السلاح الذي يمكننا من أن ندافع عن أنفسنا من الطائرات والقنابل والبراميل المتفجرة، كما أننا مع الحل السياسي. والوصول إليه يمر عبر إقناع بشار الأسد بأن لا حل عسكريا للصراع ومن ثم يتعين أن توفروا لنا الدعم العسكري.
وتابع: لقد شرحت لهم ضماناتنا وهم اقتنعوا بهذه الضمانات. أنت تعلم أن حجتهم هي الخوف من وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ. نحن نرفض الإرهاب ونقاتله على الأرض وهم يعلمون ذلك جيدا، ومن ثم من المستحيل أن يتسرب السلاح للجهة التي نقاتلها. أما الأمر الثاني، فهو أن الدول يمكن أن تشرف معنا على هذا الموضوع، ولدينا الأشخاص العسكريون المتخصصون في القطاعات المعنية. ثمة أمور تقنية تفصيلية ومقنعة وقد قمنا بشرحها لهم بشكل مستفيض وللأصدقاء كافة.