ائتلاف "الوطنية"

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنَّ التصويت على قانوني الحرس الوطني و المساءلة والعدالة وحظر حزب "البعث" جاء ضمن "الالتزام بالمنهاج الحكومي وتنفيذه في التوقيتات الزمنية المتفق عليها".

فيما عدّ ائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، تمرير مشروع قانون المساءلة والعدالة وتجريم "البعث" في مجلس الوزراء في الظروف الصعبة أمر  ينذر باستمرار الفتنة.

بينما أكدت جبهة "الحوار الوطني" بزعامة صالح المطلك، رفضها مشروع التعديل وعدّته خروجًا على وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على أساسها الحكومة.

وصوت مجلس الوزراء العراقي خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت، الثلاثاء، على مشروعي قانوني المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث والحرس الوطني.

وأضاف العبادي في بيان ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه، أنّه "التزامًا منا بالمنهاج الحكومي وتنفيذه ضمن التوقيتات الزمنية المتفق عليها تم التصويت في جلسة مجلس الوزراء على مشروع قانون الحرس الوطني ومشروع قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث"، مضيفًا "نحن ماضون في تنفيذ المنهاج الحكومي".

ووصف ائتلاف "الوطنية" سريان القانون ب"السياسة السوداء التي أوقعت ثلث البلد بيد المتطرفين".

وأضاف الائتلاف في بيان ورد ل"العرب اليوم" نسخة منه، أنّ "ائتلاف الوطنية يُعرب عن استيائه الشديد من تمرير مشروع قانون المساءلة والعدالة وتجريم "البعث" في مجلس الوزراء، وبأغلبية وليس بالإجماع".

وبيَّن أنّ "تمرير مثل هذا القانون وفي هذا الظرف الصعب ينذر باستمرار الفتنة، ويقف بالضد من الجهود الحثيثة لتحقيق المصالحة التي يبذلها المخلصون لاستعادة الاستقرار والسلم المجتمعي في البلاد، ويؤسس للمزيد من التشرذم والتفرقة، بدلًا من لملمة الصفوف لمواجهة "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى".

وأوضح ائتلاف الوطنية أنّ "القاصي والداني يعلم بأنّ ملف المساءلة والاجتثاث تم تسييسه بالكامل لمنافع شخصية وحزبية،"، مشيرًا إلى أنّ "استمراره إنما هو استمرار لسياسة الحقبة السوداء الماضية التي أدت بالنتيجة إلى وقوع ثلث البلاد بيد المتطرفين".

وتابع الائتلاف، أنّ "تمرير مشروع القانون هو بالضد من الاتفاق السياسي لتشكيل الحكومة والذي ينص على إنهاء ملف الاجتثاث بشكل مسؤول، وإحالة كل من أساء للشعب العراقي إلى القضاء لينال جزاءه العادل".

ولفت إلى أنّه "ومن هذا المنطلق يرى ائتلاف الوطنية أنّ تمرير مشروع القانون يعرض الحكومة إلى المساءلة ويضع شرعيتها على المحك محليًا ودوليًا، ويدخل العراق في صراعات جديدة هو في غنى عنها".

وأكدت جبهة "الحوار الوطني" رفضها مشروع تعديل قانون المسائلة والعدالة، وعدته خروجًا على وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على أساسها الحكومة.

وأضافت الجبهة في بيان حصل "العرب اليوم" عليه، أنّ "تمرير مجلس الوزراء مشروع تعديل قانون المساءلة والعدالة بالصيغة التي تم طرحها في جلسة المجلس، يُعد خروجًا على وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على أساسها الحكومة".

وأوضحت الجبهة أنّ "الصيغة الحالية لمشروع قانون المساءلة والعدالة التي أقرها مجلس الوزراء ستعرقل جهود تحقيق المصالحة الوطنية بل يُعطي مؤشرًا على عدم الرغبة في إجراء إصلاحات حقيقية تساهم في إشراك الجميع ببناء البلد وبناء دولة تحترم الجميع".

وتابع بيان الجبهة، أنّ" الاستمرار بسياسية الإقصاء والتهميش التي تنتهج من خلال بعض القوانين الجائرة ستتسبب في تفكيك اللحمة الوطنية".

وطالبت الجبهة "جميع الكتل السياسية بمراجعة المواقف تجاه هذا القانون وتعديله تعديله بما يَصْب بمصلحة الشعب العراقي".

وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تعهد في الـ13 من كانون الثاني/ يناير 2015، بتنفيذ البرنامج الحكومي، مؤكدًا ضرورة تطبيق المنهاج الحكومي ومحاربة تنظيم "داعش" فيما دعا إلى التعاون من أجل الإسراع بتنفيذ البرنامج الحكومي.