بيروت - رياض شومان
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أنه "ليس بالضرورة ان يكون للتقارب الإيراني - السعودي مفاعيل في ما يتعلق بتفاصيل أمورنا اللبنانية"، لكن أشار الى أنه "من الطبيعي إذا حصل تعاون جديد أن تتم الاستفادة منه بأشكال مختلفة".
وقال سلام في حديث صحافي نشر اليوم الأحد عشية زيارة رسمية سيقوم بها غداً الإثنين الى المملكة العربية السعودية للقاء كبار المسؤولين فيها ، إنه سيطرح من خلال الملف الذي يحمله معه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في السعودية، موضوع النازحين السوريين للحصول على دعم منها، وقال انه سيستأنف لاحقاً جولته ليزور دول الخليج.
وحول الاستحقاق الرئاسي قال رئيس الحكومة اللبنانية إنه "لم يصل الى حد الخيبة من أن يمهد التفاهم الذي حصل على تأليف حكومته لانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 25 أيار/ مايو الجاري"، واعتبر أنه "إذا بذلت قيادات قوى 14 و8 آذار ما يحتاجه الأمر يجب ألا يكون هناك أي عائق أمام انتخاب رئيس جديد قبل 25 أيار/ مايو الجاري موعد نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان".
وإذ كرر سلام القول إنه يفترض ألا يحصل فراغ إذا لم ينتخب رئيس، بتطبيق المادة 62 من الدستور وتسلم الحكومة صلاحيات الرئاسة، نبه مما سماه الكأس المرة ومن أنه قد يذهب ممثلو الطائفة المارونية الى تحويل الشغور الى فراغ (برفضهم اتخاذ الحكومة قرارات في ظل الفراغ الرئاسي) في إطار المزايدات المارونية. وهذا سينعكس سلباً على المناخ العام وعلى السلطة التشريعية أيضاً. وأضاف رداً على سؤال: عندما تستحق هذه الحال سنقرر كيفية التعاطي معها... ولكل ظرف قرار ولا يمكن أن أستبق هذا الوضع الذي لا أتمناه.
وإذ نفى سلام التهم الى حكومته بأنها لا تهتم بالإدلاء برأيها في شأن سلسلة الرتب والرواتب وقانون الإيجارات في البرلمان، أكد ثبات الخطة الأمنية لطرابلس والبقاع وبيروت.
وأوضح رداً على سؤال حول نسف إعلان بعبدا بعد انتهاء ولاية سليمان وعن ان الخطة الأمنية في البقاع أتاحت لـ "حزب الله" مواصلة تدخله في سورية، أن وضع "حزب الله" غير مريح.
ونفى سلام حصول تأخير في تنفيذ الهبة السعودية، وقال إن الاتفاق على أنواع الأسلحة للجيش قطع مراحل بعيدة ولا عوائق أمامه. مؤكداً أن الهبة السعودية للجيش بقيمة 3 بلايين دولار غير مسبوقة. وقال: واجب شكر المملكة على ما قدمته للبنان أمر لا يتقدم عليه شيء.
وعن تأثير الحوار السعودي الإيراني على لبنان قال سلام: ليس بالضرورة ان يكون للتقارب الإيراني - السعودي مفاعيل في ما يتعلق بتفاصيل أمورنا اللبنانية، لكن من الطبيعي إذا حصل تعاون جديد أن تتم الاستفادة منه بأشكال مختلفة.
من جهة ثانية، وفي اطار المشاورات الجارية حول الاستحقاق الرئاسي، استقبل رئيس تيار"المستقبل" رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس مساء السبت، مرشح قوى 14 آذار للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وتردد أن الأخير التقى أول من أمس وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الموجود في العاصمة الفرنسية. كما تردد أن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الموجود في باريس التقى أيضاً الأمير سعود الفيصل، الذي يتوقع أن يلتقي اليوم رئيس "اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط، وكان الأخير التقى قبل يومين السنيورة ومدير مكتب الرئيس الحريري، نادر الحريري في بيروت.
وقالت مصادر مطلعة إن الاتصالات واللقاءات بعيداً من الأضواء تكثفت في بيروت أيضاً بين العديد من الزعامات تمهيداً للجلسة النيابية المقررة في 22 الجاري لانتخاب الرئيس في ظل ما نقل عن رئيس البرلمان نبيه بري من أنه سيدعو الى جلستين لانتخاب الرئيس إذا لم ينتج من جلسة الخميس المقبل جديد، في 23 و24 الجاري (أي آخر يوم من المهلة الدستورية قبل مغادرة سليمان القصر).