بغداد ـ نجلاء الطائي
اتهم خطيب صلاة جمعة الفلوجة، الجمعة، رئيس الوزراء نوري المالكي، بـ"زج ميليشيات "عصاب أهل الحق" مع الجيش العراقي لإبادة السنة في الأنبار"، موضحًا أن "عشائر الجنوب والمرجعية الدينية صامتة، ولم تصدر موقفًا واضحًا تجاه ذلك.
وكشف خطيب صلاة الجمعة، الشيخ علي عبدالله الحسن، والتي أقيمت في جامع الفتح المبين في الفلوجة، أن "المالكي جاء بالميليشيات من عصائب الباطل واستأجر عصابات الموت من إيران وصرف مبالغ مالية كبيرة من أجل شراء ولاء الميليشيات الطائفية في العراق، ليعملوا على إبادة أهل السنة والجماعة في الأنبار"، مشيرًا إلى أن "عشائر الجنوب والمرجعية صامتة جراء ما يحدث".
وأضاف الحسن، أن "أهل الفلوجة كان لهم موقف بطولي ذكره التاريخ عندما أرسل المئات من الشاحنات المُحمَّلة بالمساعدات والغذاء في أزمة الفيضانات التي ضربت محافظات الجنوب قبل سنوات قليلة"، متابعًا "كان دور ثوار العشائر واضحًا في قتال الاحتلال الأميركي في معركة النجف، ومواقف أخرى يطول شرحها لأهل الأنبار مع أهلهم في الجنوب".
وبيَّن خطيب الفلوجة، أن "عشائر الجنوب والمرجعيات الدينية فيها لم تتحرك، ولم يصدر منها موقفًا واضحًا في منع أبنائها من المشاركة في إبادة أهل السُّنة والجماعة، ولم يمنعوا أولادهم من المشاركة مع الميليشيات الطائفية التي تقصف بالصواريخ والراجمات والبراميل المتفجرة الأطفال والنساء في الفلوجة".
أضاف، "ننتظر موقف المرجعيات الدينية وعشائر الجنوب التي عليها إيقاف المالكي، ومحاسبته على الجرائم التي يرتكبها ضد أهل العراق في الأنبار، وسحب أبنائهم من الجيش الطائفي والميليشيات المأجورة ومحاسبة من ارتكب المجازر الوحشية في الفلوجة والرمادي".
وطالب مُمثِّل المرجع الديني علي السيستاني، في كربلاء، الجمعة، أعضاء البرلمان الجديد بـ"حضور جلسات البرلمان، والابتعاد عن المصالح الشخصية"، منتقدًا "البرلمان السابق والحكومة؛ لعدم وضع خطة اقتصادية وزراعية للبلاد".
وأشار إلى أن "صناعات عراقية مهمة للمواطن اختفت بشكل كامل، معتبرًا أن "استيراد الخضار البسيطة والتمور في بلد غني كالعراق أمرًا معيبًا"
وأضاف ممثل المرجع الديني علي السيستاني في كربلاء، أحمد الصافي، خلال خطبة صلاة الجمعة في الحضرة الحسينية، أن "المصالح العامة للشعب العراقي هي من تأتي بالنواب إلى البرلمان وليس مصالحهم الخاصة، ولابد على النواب الجدد ممن فازوا بالانتخابات الابتعاد عن المصالح الشخصية والسعي لمصالح العامة"، مضيفًا "على النواب أن يُفعِّلوا دورهم وقدراتهم من خلال معرفتهم بمسؤوليتهم ومهمتهم، وأن يكونوا حاضرين دائمًا سواء في جلسات البرلمان أو الأجواء العامة للبلاد".
وشدَّد الصافي، على "ضرورة تفعيل المكاتب الشخصية للبرلمانيين في محافظاتهم، واستشارة أصحاب الخبرة والكفاءة، قبل تصويتهم على القرارات والقوانين؛ لتكون مبنية على قناعة ومبدأ، وليس على المصالح والرؤى الضيقة"، داعيًا "مجلس النواب الجديد إلى الاستفادة من التجارب الماضية سواء في الفشل أو النجاح".
وانتقد ممثل السيستاني، "عدم تفاعل البرلمان السابق والحكومة مع المطالبات المصيرية والإستراتيجية، وعدم وضع رؤية وخطة اقتصادية وزراعية للبلاد"، موضحًا أن "هناك صناعات عراقية تهم حياة المواطن اليومية اختفت بشكل كامل كصناعة النسيج والتعليب والألبان والزجاج والبتروكيمياويات المتوسطة وغيرها، إضافةً إلى موت الزراعة بشكل كبير ولا أحد يسمع".
وحمَّل الصافي، "مجلس النواب مسؤولية تحديد سياسة ومستقبل البلد في هذا الجانب"، مشيرًا إلى أنه "على الدولة تبني المشاريع المتوسطة في تلك المجالات أو تركها للقطاع الخاص مع مراعاة الأمن القومي والصناعي لها".
وأضاف خطيب كربلاء، أنه "من المعيب على العراق الغني أن يستورد حتى الخضار البسيطة والتمور ولابد من وضع منظومة متكاملة لدعم الزراعة، والبحث في أسباب عدم استغلال الأرض من قِبل الفلاح"، مُؤكِّدًا أن "دعم الفلاح ماليًّا وتركه يخسر أمام منافسة المنتج المستورد تدمير للاقتصاد الزراعي وليس دعمًا له"، منتقدًا "عدم الدقة في مكافحة حشرة دوباس النخيل، ما تسبب في كثرتها، وموت الكثير من النخيل العراقي في محافظات عدة".