جماعة "الحوثيين" في اليمن

رفضت سلطات محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تهديد "الحوثيين"، بدخول المدينة، وتشكيل "لجان شعبية" لحمايتها، فيما أغلق الحرس الرئاسي في اليمن، الأربعاء، أكبر الميادين في صنعاء، أمام الجماعة الحوثيين، في حين اعتقلت الجماعة، ناشطين تظاهروا أمام مكتب النائب العام، للمطالبة بإطلاق سجين لديها، من آل الأحمر.

جاء ذلك غداة إصدار الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارات بتعيين سبعة محافظين بالتوافق مع جماعة "الحوثيين"، وسفراء في وزارة الخارجية اليمنية، بينهم وزير الدفاع السابق ورؤساء مؤسسات حيوية، ما كشف عن خريطة تحالف سياسي جديد بين هادي والجماعة، التي باتت تتحكم بإدارة شؤون البلد.

وأغلقت قوات من الحرس الرئاسي في صنعاء الشوارع المؤدية إلى ميدان السبعين، القريب من القصر الرئاسي، أمام فعالية دينية لجماعة "الحوثيين"، في سياق احتفالاتهم بذكرى المولد النبوي الشريف.

وأعلن مسؤول في الجماعة، أنَّ عناصرها "فوجئوا بتصرف الحرس الرئاسي على رغم نيلهم إذنًا مسبقًا من الرئيس هادي بتنظيم الاحتفال".

وفي سياق متصل، تظاهر عشرات من الناشطين في صنعاء، أمام مكتب النائب العام، للمطالبة بإطلاق زعيم قبلي من آل الأحمر، هو سام الأحمر، الذي تحتجزه الجماعة في أحد سجونها، منذ نحو ثلاثة أسابيع، مع آخرين، بتهمة التورط في اغتيال بعض عناصرها.

وروى شهود أنَّ مسلحين يرفعون شعارات الجماعة اعتدوا على المحتجين، واعتقلوا عددًا منهم، بينهم مصورون وناشطون حقوقيون.

وتحاول الجماعة إخضاع مناطق جديدة لنفوذها، فيما رفض محافظ تعز شوقي هائل، في اجتماع للسلطة المحلية مع ممثلين "حوثيين"، تهديد الجماعة بدخول المحافظة، وتشكيل "لجان شعبية" لحمايتها، ملوّحًا باستقالته، إذا أقدم الحوثيون على أمر كهذا.

وكان التلفزيون الرسمي اليمني أعلن، مساء الأربعاء، القرارات الرئاسية التي قضت بتعيين سبعة محافظين ومسؤولين في عدد من المؤسسات الحيوية، والتي كشفت عن محاصصة سياسية غير معلنة بين هادي و"الحوثيين"، إذ تضمنت القرارات تعيين محافظ جديد لصعدة، معقل الجماعة، من الموالين لها، يدعى محمد جابر الرازحي ويشاع أنه تاجر سلاح، خلفًا للمحافظ السابق تاجر السلاح فارس مناع.

وثبّتت قرارات هادي، حسن أحمد الهيج محافظًا للحديدة، وكانت الجماعة نصّبته خلفًا للمحافظ صخر الوجيه، كما عُيِّن الوزير السابق حمود عباد محافظًا لذمار، وهو قريب من جماعة "الحوثيين".

واستأثر هادي لنفسه بتعيين عبدالعزيز بن حبتور، وهو أحد الموالين له في حزب "المؤتمر الشعبي" محافظًا لعدن، وتعيين محمد علي ياسر محافظًا للمهرة، فيما منح حضرموت للمحافظ عادل باحميد، المحسوب على حزب "التجمع اليمني للإصلاح" (الإخوان المسلمون).

وأطاحت القرارات الرئاسية موالين للرئيس السابق في عدن، بينهم رئيس شركة موانئ عدن، ونائب المحافظ عبدالكريم شائف الذي عُيِّن ووزير الدفاع السابق سفيرين في وزارة الخارجية.

وشملت القرارات تعيين الوزير السابق نبيل الفقيه رئيسًا لهيئة الطيران المدني، وحسين العواضي العجي محافظًا لمحافظة الجوف (من المحسوبين على التيار القومي) وكلاهما على خلاف مع الرئيس السابق علي صالح.

وأبرزت مصادر حكومية أنَّ "هادي استقبل نائب السفير الأميركي لدى صنعاء، وأكد لها أن الانتهاء من صياغة مسودة الدستور الجديد بات قريبًا، كما التقى السفير السعودي لدى صنعاء محمد بن سعيد آل جابر، الذي أكد حرص المملكة العربية السعودية على أمن اليمن واستقراره ووحدته".