تونس ـ كمال السليمي
أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الخميس الماضي، مقتل مدنيّ وعنصر من جهاز الحرس الوطني "الدَرَك" برصاص متطرفين، في وقت تخشى السُلطات من عمليات "متطرفة" قبل الانتخابات التشريعية المقرّرة الأحد المُقبل.
وصرّح الناطق الرسمي باسم الوزارة محمد علي العروي، خلال مؤتمر صحافي، بإنَّ "مسلحيْن قتلا ليلة الخميس، مواطنًا في مدينة قبلي "جنوب" بعدما تفطّن إلى محاولتهما تنفيذ عمل متطرف".
وأضاف أنَّ قوات الأمن اعتقلت المسلحيْن، اللذين اعترفا بأنهما على علاقة بمجموعة متطرفة تتحصن في منزل في منطقة شباو في مدينة وادي الليل القريبة من العاصمة تونس".
وتابع أنَّ قوات الأمن داهمت، فجر الخميس، المنزل وتبادلت إطلاق النار مع المتحصنين داخله، ما أسفر عن مقتل عنصر الحرس الوطني أشرف بن عزيزة، وإصابة عنصر آخر بإصابة طفيفة".
وأكد مسؤول أمني في المكان ذاته لـ"فرانس برس"، إنَّ "عنصر الحرس لقي حتفه إثر إصابته برصاصة في عينه".
وردًا على سؤال لـ"فرانس برس" بشأن معلومات حول ارتداء النساء أحزمة ناسفة، اكتفى الناطق الرسمي بالقول: "هناك معلومات عن وجود متفجرات داخل المنزل الذي تُحاصره القوى الأمنية".
وفي 30 آب/ أغسطس الماضي، أعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو، خلال مؤتمر صحافي أنَّ "هناك تهديدات متطرفة جديّة تستهدف أساسًا الانتخابات، وأنَّ جهودهم منصبّة على استهداف سلامة الانتخابات".
وأعلنت وزارة الداخلية أنها ستنشر 50 ألف عنصر أمن يوم الاقتراع لتأمين الانتخابات التشريعية.
وتكتسب الانتخابات التشريعية أهمية بالغة؛ إذ ينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين، منذ الإطاحة في 14 كانون الثاني/ يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وتشهد تونس، إضافة إلى الانتخابات التشريعية، انتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل.
وينهي الاقتراعان مرحلة انتقالية مضطربة منذ نحو أربعة أعوام.