الاشتباكات بين "الحوثيين" والقبائل

دارت اشتباكات عنيفة، بعد أشهر من التوتر بين "الحوثيين"، والقبائل، واحتشاد لمئات المسلحين من الطرفين، في محافظة مأرب شرق صنعاء، بين من يصفهم الحوثيون بالـ"دواعش"، وجماعة أنصار الله.

وكشف زعيم قبلي، في تصريح لـ"العرب اليوم"، أنَّ "13 عنصرًا مسلحًا، سقطوا بين قتيل وجريح، إثر مواجهات عنيفة بين رجال القبائل والحوثيين، في بلدة الوتدة"، موضحًا أنَّ "القتلى 4 من القبليين، و2 من مسلحي الحوثيين، فيما جرح 7 آخرين من الطرفين".

وبيّن أنَّ "الاشتباكات جاءت بعد اعتراض مسلحي القبائل على استحداث نقاط تفتيش مسلحة للحوثيين في بلدة الوتدة، وتوسعت الاشتباكات إلى أكثر من منطقة، وسط تعزيزات مسلحة لصد هجوم الحوثيين، الذين عززوا صفوفهم بعدد من العربات المدرعة، والأسلحة الثقيلة، بذخائرها الآتية من صنعاء، بعد نهبها من ألوية الحماية الرئاسية".

وأشار إلى أنّ "المواجهات دارت بعد استحداث الحوثيين نقاط تفتيش ومواقع تمركزوا فيها في البلدة، ومحاولتهم  السيطرة على مواقع استراتيجية، في جبل مطل على بلدتي صرواح وحباب، من منطقة الوتدة".

وتشهد محافظة مأرب توترًا واحتشادًا لمئات المسلحين من جماعة "أنصار الله"، المعروفين إعلاميًا بـ"الحوثيين"، والقبائل، الذين رفضوا تسليم المحافظة للجماعة، فيما لايزال مسلحو الجماعة يحتشدون على تخوم المحافظة، بهدف اقتحامها والسيطرة عليها.

وبرّرت جماعة "أنصار الله" حربها في مأرب، بهدف تطهير المحافظة من الذين تصفهم بـ"الدواعش" (رجال القبائل)، ومحاربة الفساد، على حد تصريحات لمسؤولين "حوثيين".

وفي العاصمة صنعاء، لايزال المتمردون الحوثيون ينتشرون في أروقة دار الرئاسة ومحيطها، على الرغم من الاتفاق المعلن عنه، من طرف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأربعاء، والذي يقضي بخروج الحوثيين من الرئاسة، وتسليم ألوية الحماية الرئاسية وألوية الصواريخ.

ولم تعلن جماعة "الحوثي" قبولها الاتفاق، كما لم يتم الإفراج عن مدير مكتب رئيس الجمهورية، والأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني، أحمد عوض بن مبارك، الذي اختطف الأحد الماضي، من إحدى نقاط تفتيش تابعة لجماعة "الحوثيين"، قرب دار الرئاسة "فج عطان"، واقتادوه إلى مكان مجهول.

وبررت جماعة "أنصار الله" اختطاف بن مبارك بأنه "اضطراري"، بغية وقف تمرير مشروع الدستور الجديد، الذي يتضمن تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، وهو ما يرفضه "الحوثيون".