حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة مأرب

تبرأ حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة مأرب من توقيع رئيسه على بيان مع تكتل أحزاب اللقاء المشترك الذي أكد وقوفه إلى جانب قبائل مأرب في منعهم لدخول مليشيات الحوثي.

وأعلن رئيس لجنة الوفاق الوطني البرلمانية علي عبدربه القاضي، أن تعثر توقيع الاتفاق بين الأطراف السياسية والاجتماعية والسلطات في محافظة مارب شرق صنعاء يعود إلى تأخر توقيع بعض الأطراف السياسية في العاصمة صنعاء على الوثيقة.


وكان مقررًا أن تعمل اللجنة المعنية بقضايا مأرب والجوف، وفقًا للمرحلة الثانية الخاصة بالإشراف والرقابة الميدانية على تنفيذ بنود الاتفاق، عقب توقيع جميع الأطراف.

وتضمن الاتفاق الذي احتضنته اللجنة بنود ملزمة للجميع، وينص على حماية الدولة- ممثلة بالجيش والأمن- المواطنين والمنشآت الحيوية، وبمساعدة المكونات القبلية والسياسية.

كما ينص على أن يحفظ الجيش والأمن تأمين الطرقات من أي قطاعات أو اعتداءات أو مخربين، واستخدام كل الوسائل الرادعة بحزم ودون تردد أو تلكؤ للحفاظ على الأمن.

ونص أيضًا على "أي قطاع في الطرق أو تخريب أو اعتداء على أي منشآت خدمية من قبل شخص أو جماعة، فإن على الدولة القيام بواجبها في ضبط الجناة أو المتهمين في نفس اليوم، فإذا تعذر ذلك لأي سبب تعطي القبيلة التي وقع فيها القطاع أو الاعتداء مهلة بتسليم الجناة أو المتهمين إلى الدولة خلال ثلاثة أيام على الأكثر".

وإذا لم يتم ذلك كان على الدولة ابتداءًا من اليوم الرابع القيام بواجبها في ضبط وملاحقة المعتدين بكل الوسائل الممكنة وعلى مشايخ وعقلاء ومواطني قبيلتهم التعاون مع الدولة والوقوف إلى جانبها في عملية الملاحقة وضبط المطلوبين.

وبموجب الاتفاق يلتزم مشايخ وعقلاء محافظة مأرب وممثلو المكونات السياسية في المحافظة بعدم مؤازرة أي عابث أو معتد أو مطلوب للعدالة سواء كانوا أفرادًا أو جماعة أو التستر عليهم بعد انتهاء المهلة المشار إليها في الفقرة السابقة، ويعتبروا شركاء في الجريمة كل من قام بذلك.

ويمنح الاتفاق الدولة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضبطهم وتقديمهم للقضاء إلى جانب الجناة والمتهمين، أما إذا قامت القبيلة إلى جانب المتهمين في مواجهة الدولة، فإن على القبائل المجاورة محاصرة تلك القبيلة إلى جانب الدولة واتخاذ كل الطرق والوسائل الممكنة حتى يتم تسليم الجناة أو المتهمين وضبطهم.

 وقضى الاتفاق بأن تقوم الدولة بإزالة أي نقاط لا تتبع الدولة في أي طريق إلى المحافظة ومنع استحداث أي نقاط جديدة غير رسمية.

كما قضى الاتفاق بأن أي عناصر وصفها بـ"متطرفة" للقاعدة وهم من خارج المحافظة سواءً كانوا يمنيين أو غير يمنيين, على القبيلة التي يتواجدون فيها إخراجهم من المحافظة، ما لم تقم الدولة بملاحقتهم وضبطهم باستخدام كل الوسائل الممكنة.

ونص الاتفاق أيضًا على أن أية حوادث تقع أو اختطاف في أي طريق في المحافظة أو اعتداء على أي منشأة أو خدمات من خطوط كهرباء أو أنابيب نفط أو غاز أو غيرها من المصالح العامة من بعد توقيع هذا الاتفاق ولم تقم القبيلة بالتزامها وواجبها، فعلى الدولة مواجهة القبيلة مستعينة بمن تراه يعينها على تنفيذ مهامها من أبناء محافظة مأرب.

وتزامن ذلك عقد اجتماع مغلق في مقر المنطقة العسكرية الثالثة، في محافظة مأرب، برئاسة وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وذلك من أجل إعادة المنهوبات الخاصة بالجيش ونزع فتيل الصراع بين الحوثيين والقبائل.

وأوضح مصدر محلي، أن الاجتماع المغلق عقد برئاسة وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وعضوية وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان ووزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح، وقائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء محمد الحاوري، وكذا قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء أحمد اليافعي، ومحافظ مأرب سلطان العرادة.

وناقش الاجتماع السبل الكفيلة بإعادة المعدات العسكرية التي تم نهبها من قبل مسلحين موالين لحزب الإصلاح" والعمل على نزع فتيل الصراع في مأرب الغنية بالنفط بين المتمردين الحوثيين والقبائل.

ولفت المصدر إلى أن "المسلحين اشترطوا تسليم بعض المواقع التي سيطر عليها مسلحون من جماعة أنصار الله "الحوثيين" في محافظة الجوف؛ كي يقوموا بتسليم معدات الجيش".

وكان مسلحون قبليون موالون لحزب "الإصلاح" من المتمركزين في مناطق "السحيل ونخلا" في مأرب، هاجموا، مساء الخميس، كتيبة من قوات الاحتياط "الحرس الجمهوري سابقًا" كانت في طريقها من شبوة إلى صنعاء.

 انتهت بسيطرة المسلحين على عتاد الكتيبة بالكامل، وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة إلى إحراق عدد من الآليات العسكرية، ووقوع جنود في الأسر.

وصرّح حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في  بيان له نشر على موقعه الرسمي "ما قام به الشيخ عبدالواحد القبلي بتحالفه مع حزب الإصلاح وشركائه لا يمثل إلا شخصه ولا يمثل المؤتمر الشعبي العام أو أنصاره وكوادره وشخصياته وحلفائه ".

وأدان مؤتمر مأرب ما وصفته بتصرفات رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة والذي اختصر مواقف المؤتمر وحلفائه في شخصه دون الرجوع إلى قيادات وكوادر وشخصيات المؤتمر وحلفائه.

وأضاف البيان "أننا مع الحل السلمي فيما يخص الأزمة في مأرب ومع جهود المؤسسة العسكرية والأمنية والشرفاء من شعبنا اليمني في حماية مؤسسات الدولة والمنشآت النفطية والغازية ومحطات الطاقة وتأمين الطرقات.

 وتشهد محافظة مأرب توترًا واحتشادًا لمئات المسلحين من جماعة أنصار الله " الحوثيين " والقبائل الموالية لحزب الإصلاح " إخوان اليمن " في المناطق المتآخمة للمحافظة لصد تقدم المسلحين الحوثيين نحو منابع النفط، حسب ما أعلنته القبائل.