حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى


هددت حكومة إقليم كردستان العراق بقطع علاقتها مع بغداد في حال عدم الاعتراف بها كشريك أساسي ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي، وبحقها في تصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية، مطالبة الحكومة المركزية في بغداد، بالتعامل مع الإقليم  وفقا لمبادئ الدستور الدائم للبلاد.
ونصحت حكومة الإقليم الولايات المتحدة الأميركية بعدم التدخل في قضية تصدير النفط، وأن "لا تضع نفسها وسط الصراع بين بغداد وأربيل، وأن تتخذ موقف الحياد، وإذا التزمت جانب الصمت فإن ذلك افضل برأينا".
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى، اليوم السبت، إن الكرد "إما أن يكونوا شركاء حقيقيين ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي وأن يتم التعامل معهم وفقا لمبادئ الدستور الدائم للبلاد، أو أنهم سيتخذون بأنفسهم قراراتهم المتعلقة بمصلحة إقليم كردستان".
وبين مصطفى، في تصريح نشر على موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن "كل أعمالنا دستورية وقانونية، واستطعنا أن ننتهج سياسة ناجحة في الطاقة، بينما فشلت بغداد في هذا المجال", مضيفاً أن الدول الأخرى لديها تفهما لسياسات إقليم كردستان، لأنهم يعلمون أنهم لم يخرقوا الدستور والتزموا به.
وتأتي تصريحات المتحدث الرسمي باسم الإقليم فلاح مصطفى، تعقيبا على إعلان السلطات العراقية اتخاذ إجراءات قانونية ضد تركيا، إثر إعلان أربيل وأنقرة البدء بتصدير نفط إقليم كردستان إلى الأسواق العالمية.
وأوضح مصطفى، وهو أحد أعضاء الوفد الذي يرافق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في جولته الأوربية، أن "ما عملناه في إقليم كردستان كان ضمن إطار مبادئ الدستور والقانون، ومنذ فترة يتم وضع العراقيل أمام ذلك، لكننا لن نستطيع الانتظار أكثر، فالعالم يفهم أن لإقليم كردستان هذا الحق".
وعلق مصطفى على موقف واشنطن من تصدير نفط الإقليم قائلاً، "نأمل أن تتفهم أميركا المشاكل السياسية، وأن لا تضع نفسها وسط الصراع بين بغداد وأربيل، وأن تتخذ موقف الحياد، وإذا التزمت جانب الصمت فإن ذلك افضل برأينا، لأن ما نفعله هو في مصلحة كردستان وشعبه، ونحن لن ننتظر لنعرف من الذي يبلغنا بأننا على صواب أو الذي يبلغنا بأننا على خطأ".
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي, قالت في تصريح لها، إن موقف واشنطن منذ وقت طويل هو عدم تأييد تصدير النفط من إقليم كردستان من دون استحصال موافقة الحكومة العراقية الاتحادية، معربة عن القلق ازاء التأثير المحتمل لاستمرار تصدير النفط بهذه الطريقة.
وأكد مصطفى، أن الدول الأوربية تنظر إلى كردستان على أنه نجح في التعامل مع المسألة النفطية، منوها إلى أن الإقليم أصبح بإمكانه اليوم إنتاج النفط وتصديره للموانئ العالمية، وسيكون مصدرا موثوقا للطاقة في العالم.
وكشف مصطفى عن دراسة الشركات العالمية للدستور العراقي قبل شروعها باستخراج النفط منذ سنوات، ومن ثم توصلوا إلى قناعتهم الحالية بقانونية بيع الإقليم للنفط.
 وقال مصطفى، إن "إقليم كردستان ملتزم بالدستور، لذا يتوجب على السلطات في بغداد أن تشعر بأن الكرد يجب أن  يُمنحوا حقوقهم ضمن إطار الدستور، وإلا فإنه يجب قطع العلاقة بين بغداد وأربيل".
وشدد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان قائلا: "إما أن نكون شركاء حقيقيين وأن يتم التعامل وفقا لمبادئ الدستور، أو نقرر بأنفسنا".
وبشأن تجاهل بغداد للقضايا الكردية الهامة، تساءل مصطفى قائلا: "لماذا لا تجيبنا بغداد بخصوص تعويض المتضررين من القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة؟، لماذا لا تجيبنا حول تدمير نحو 4500 قرية في إقليم كردستان؟، لماذا لا تجيبنا بشأن قتل 8 آلاف من البارزانيين وآلاف المؤنفلين في منطقة كرميان و12 ألف كردي فيلي؟، لماذا لا يحترمون القوانين والأعراف الدولية، ويقدمون شكوى؟".
 واختتم قائلا: "فلتحقق بغداد الأمن والاستقرار، ولتوفر الكهرباء والخدمات للمواطنين، بعدها يمكنها التحجج ضد إقليم كردستان، في الحقيقة لقد مللنا من التصريحات التي يدلي بها المسؤولون في بغداد والتي لا معنى لها، لأنهم مخطئون إذا اعتقدوا أننا سنطأطئ الرأس أو نخضع لكل ما يريدون".