المؤتمر الوطني الثالث للأديان والمذاهب في العراق

انطلقت فعاليات المؤتمر الوطني الثالث للأديان والمذاهب في العراق، السبت، بحضور نائبي رئيس مجلس الوزراء بهاء الأعرجي وصالح المطلك، ورئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي، وممثل عن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى بغداد نيكولاي ملادينوف، فضلا عن عدد من رجال الدين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وجمع من المواطنين.

وأبرز نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي أنَّ "الأخوة بين الشعب العراقي لم تعجب البعض، ممن عمل منذ وقت طويل على تفتيتها"، معتبرًا أنه "لم يبق من عمر (داعش) إلا القليل، بفضل جهود القوات المسلحة والحشد الشعبي والعشائر والبيشمركة".

بدوره، أكّد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف أنَّ "هذا المؤتمر ينعقد في وقت يواجه فيه العراق العديد من التحديات الكبرى"، لافتًا إلى أنَّ "الرسالة التي تبعث صلدة ومسموعة لدى العالم".

وبيّن ملادينوف أنَّ "الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة العراق، بغية تيسير المصالحة الوطنية"، مشيرًا إلى أنَّ "المصالحة ستمكن البلاد من التوحد في وجه داعش".

وأبرز ملادينوف أنَّ "العراقيين قادرين على بناء بلدهم، وقرروا مواجهة التطرف، والدفاع عنه ضد الدخلاء".

من جانبه، وصف رئيس الكتلة الوطنية النيابية محمود المشهداني، تنظيم "داعش" بأنه "شركة متعددة الجنسيات ومدعومة من كل المخابرات العالمية"، مشككًا في أصغر الدول، مؤكدًا أنَّ "داعش سيقضى عليه قريبًا".

وأضاف المشهداني أن "عام 2015 يجب أن يكون عامًا للمصالحة الوطنية"، مبينًا أنَّ "تلك المصالحة تأتي عبر حوار الشجعان، والنزول إلى عمق المشكلة، وليس الشعارات".

ودعا المشهداني الحكومة والأمم المتحدة إلى "دعم هذه المبادرة"، موضحًا أنَّ "المصالحة تأخذ من العراق الملايين، لكنها ستجنبه هدر المليارات".

وشدد المشهداني على "أهمية اعتماد المواطن كوحدة أداء وإعتماد الكفاءة والقياس، بغية إنهاء المحاصصة"، لافتًا إلى "ضرورة إنجاز مصالحة تاريخية بين المكونين المتصارعين على السلطة في العراق، السنة والشيعة".

وفي السياق نفسه، أبرز رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي، ضرورة إعلان "البراءة" من التطرف، ومحاربته، وكل من يرفع له راية.

ودعا الصميدعي هيئة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان وجميع المرجعيات الدينية والسياسية إلى "ميثاق شرف مُلزم، يُحرم سياسة الكراهية الدينية، والدعوات الطائفية، والإساءة لرموز الأديان ومعتقداتهم"، مؤكداً أنَّ "العنف ولد من رحم التطرف الديني، والتمييز العنصري والثقافات الشاذة".