بغداد – نجلاء الطائي
كشف موقع "nrg" العبري عن عدد من اللقاءات جمعت بين عضو حزب الليكود "الإسرائيلي", ونائب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، الدرزي "أيوب قرا", وعضو في البرلمان العراقي "رفض الكشف عن اسمه"، في العاصمة الهندية نيودلهي, على هامش مهرجان الثقافة العالمي الذي تشهده المدينة, وكشف الموقع في تقريره عن تفويض إسرائيل بشكل غير رسمي لعضو البرلمان العراقي للاهتمام بشؤون اليهود المتبقين في العراق, وعددهم 8 أشخاص, ويعيشون جميعهم في بغداد، ووصفه بـ"راعي اليهود الذي يهتم بكل شؤونهم.
وأوضح, التقرير أن نائب الوزير الإسرائيلي "قرّا" قال, إنّ النائب العراقي "جنّد" أعضاء في برلمان بلاده من خلال التنظيم الذي يترأسه, وتبلغ ميزانيته 25 مليون دولار، وذلك لرعاية ما تبقى من الجالية اليهودية في العراق، وإعادة ترميم المؤسسات والمعابد اليهودية، والحفاظ على "الممتلكات" اليهودية من الضياع.
وأضاف الإسرائيلي "قرا": "وعدته بأن حكومة إسرائيل ستفعل كل ما يتعين عليها لإعادة بناء المؤسسات"، مشيرٍا إلى أن البرلماني العراقي كشف أن اليهود تركوا أملاكًا كبيرة في أنحاء العراق, وأنه بالكاد ينجح في حمايتها من الإستيلاء عليها من قبل "عناصر معادية" تشمل مسؤولين في الحكومة العراقية.
وبحسب الموقع، فقد إتصل النائب العراقي بـ3 من اليهود في بغداد للحديث مع نائب الوزير الإسرائيلي، الذي رغب في إستطلاع أحوالهم، حيث إقترح عليهم الهجرة إلى إسرائيل، ولا يزال في انتظار ردهم.
و أبدى العراقيون اليهود تخوفهم من الحديث إلى وزير إسرائيلي، في بداية الأمر, لكن عندما عرفوا أن عضو البرلمان العراقي يقف إلى جانبه، لم يمانعوا في الحديث، بما في ذلك عن أحوالهم داخل العراق والمخاوف التي تراودهم، لاسيما من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأضاف المسؤول الإسرائيلي, "اتضح لي أنه ليس هناك أي إهتمام بالمؤسسات اليهودية القليلة في العراق، بما فيها المعابد الكبيرة والمقابر، مقابل باقي الأقليات، وتحديدًا المسيحيون الذين تم إعادة بناء منازلهم بشكل أفضل من أيام صدام حسين".
واحدة من اليهود العراقيين الذين تحدث معهم المسؤول الإسرائيلي, هي طبيبة أسنان تبلغ 60 عاما، قالت إن الإرهاب ينتشر في شوارع العراق، وتحتدم الحرب بين السنة والشيعة, وتابعت, "نحن اليهود لسنا في حال جيد, لكن هناك أيضا أشخاص أعزاء مثل عضو البرلمان وجيران جيّدين آخرين".
وزعم الموقع, "كان يهود العراق ذات يوم من أكبر وأفخم الجاليات اليهودية في الشرق الأوسط, ومع إقامة إسرائيل هاجر إليها معظم يهود العراق، نحو 120 ألف شخص بعد أن تنازلوا عن ممتلكاتهم وجنسيتهم, وقتها تبقّى في العراق بضعة آلاف لم يرغبوا في الهجرة للحفاظ على الممتلكات, لكن هذه الجالية تدهورت أيضا على مدى سنوات في ظل حكم حزب البعث المعادي لإسرائيل, وعانى اليهود من مضايقات، وأُعدم 50 منهم شنقا عام 1969".
وختم "nrg" تقريره: "في حرب الخليج عام 1991 هاجر كل اليهود تقريبًا.. الآن تبقى فقط 8 يهود وكلهم يصرخون طلبا للنجدة, كانت المحادثات مؤثرة جدًا وتمس شغاف القلب.
وذكر عضو البرلمان إن 20% من العراقيين يحنون إلى صدام, تحديدًا أولئك الذين إهتم بهم, وأصبحوا أثرياء بفضله".