الكونغرس الأميركي

كشف السفير الأميركي لدى بغداد ستيوارت جونز، الخميس، عن موافقة الكونغرس على تخصيص 2.7 مليار دولار في إطار دعم العراق في مجال التسليح، مشيرًا إلى تقديم بلاده 1.6 مليار دولار كدعم شمل مدفعية وسيارات مصفحة، مشيدًا بالدور الذي لعبه العراق في تخفيف حدة التوتر في المنطقة بعد اعدام السعودية لرجل الدين نمر النمر بداية هذا العام.
 
وأوضح جونز في مؤتمر صحافي عقده في مبنى السفارة أن "الولايات المتحدة عبَرت عن قلقها لحكومة السعودية بشأن ادانة النمر والحكم عليه بالإعدام، ونحن تحدثنا عن هذا علنا، والان بعد تنفيذ الاعدام نشجع جميع الاطراف لضبط النفس".
 
وأضاف "أريد ان أحيي رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري للعبهما دورًا ايجابيًا جدًا في عرض التوسط وتخفيف التوتر واعتقد ان الحكومة العراقية ادارت هذا الملف بشكل حساس وتستحق المدح بهذا المجال ونقول ان القادة في بغداد اتخذوا موقفا مسؤولا تجاه هذه القضية".
 
وهنأ السفير الاميركي بما حققته القوات العراقية مؤخرًا من تحرير مدينة الرمادي، مضيفا أن "داعش تخسر ولكن نتوقع انها ستغير تكتيكاتها وهي لا تستلم بسهولة وعلينا اتخاذ الاجراءات الامنية المناسبة في العراق ازاء ذلك".
 
ولفت جونز الى "أننا ندمر منشآت "داعش" في مجال النفط والنقل والموارد المالية لها" مشيرا الى ان "مساهمة الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي لا تقتصر على الضربات الجوية فحسب بل دربنا 17 ألف مقاتل عراقي وهذا يشمل قوات مكافحة الارهاب والقوات الاخرى وهؤلاء أثبتوا قدراتهم في تحرير الرمادي وكذلك نزود البيشمركة بالغطاء الجوي والمشورة".
 
وتابع ان "قادتنا يجلسون مع نظرائهم العراقيين حول الامور اللوجستية ومنها توفر الامكانات الضرورية للجنود في المعركة وقد قدمنا لذلك 1.6 مليار دولار كدعم شمل مدفعية وسيارات مصفحة والبسة، بالإضافة الى ان الكونغرس وافق على تخصيص 2.7 مليار دولار في إطار دعم العراق في مجال التسليح".
 
وقال السفير الاميركي "نحن نرى تراجعا لـ "داعش "على الارض" مؤكدًا "تواجد القوات الخاصة الاميركية في العراق وأنها جاءت بطلب من الحكومة العراقية" مبينا ان "مهمة هذه القوات هي لقطع تمويل وأمداد تنظيم "داعش" بين العراق وسورية" مشددا على ان "قطع التمويل والدعم لـ "داعش" بين الرقة والموصل أمر مهم وان عملية تحرير سنجار قد لعبت دورا مهما بهذا الجانب".
 
وأوضح ان "الاولوية لنا هي هزيمة "داعش" وعلى كل القوات العراقية والفرق المسلحة الاخرى يجب ان تكون تحت سيطرة القيادة العامة للقوات المسلحة وهذا شيء يجب احترامه".
 
وعن حفر اقليم كردستان لخندق من ناحية ربيعة على الحدود السورية العراقية وصولا الى ناحية خانقين في محافظة ديالى، قال السفير الأميركي، "نحن غير مسؤولين عن حفر الخنادق ولا توجد قوات لدينا لذلك" مبينًا ان "الخنادق في العادة تعطي قدرات دفاعية لذلك من المنطق العسكري حفرها وهناك بعض منها لمواقع القوات الامنية في الرمادي وكركوك ولكن لا توجد لدينا اي خنادق وهذه القضايا يجب ان يتم العمل عليها بين بغداد واربيل".
 
وأردف أن "أي خندق هنا وهناك فإنه لن يجرَنا لنقاش حولها، ولكن الهدف الأكيد هو هزيمة "داعش" وإذا كان هناك تبرير عسكري لهذه الخنادق فإننا لا نعترض عليها". كما قلل السفير الاميركي لدى العراق من أهمية اي ضربات محتملة لروسيا على مواقع تنظيم "داعش" في العراق، قائلا "روسيا غير قادرة على تنفيذ ضربات ضد "داعش" في العراق لان دورها في سورية كان لحماية نظام بشار الاسد ولم يكن لها تأثير فاعل لإنهاء "داعش" هناك".
 
وختم ستيوارت جونز، "حتى لو طلبت الحكومة العراقية من روسيا ذلك لا نعتقد انها تحقق فاعلية" مبينا ان "الضربات الروسية في سورية لم يكن لها أي تأثير في هزيمة "داعش" وهي اعطت مجالا حيويا أكثر لـ "داعش" من خلال استهدافها للمعارضة المعتدلة فضلا عن توفيرها الحماية لنظام بشار الاسد".