الرئيس محمد ولد عبد العزيز

فيما تقوم جهات في الأغلبية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باتصالات مع أحزاب مهادنة للسلطة من أجل تشكيل "منتدى سياسي" منافس لـ"المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" المعارض، دعت "مؤسسة" المعارضة إلى حوار شامل بين أطراف المعارضة من أجل الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقررة بعد عامين.

وذكرت مصادر في أوساط مجموعة الأحزاب المعارضة التي يطلق عليها في موريتانيا الأحزاب "المحاورة" لقبولها الدخول في حوار مع السلطة حول بعض القضايا، أنه يجري نقاش بمبادرة من داعمي الرئيس عزيز من أجل الدخول في تحالف سياسي يقف في وجه المنتدى الذي يضم الكثير من الأحزاب الفاعلة والشخصيات الوطنية والهيئات النقابية.

ولم ترد معلومات عن تقدم للمشروع الذي تنشط فيه شخصيات فاعلة في الأغلبية.
وأكد عضو في "التحالف الشعبي التقدمي" الذي يقوده مسعود ولد بلخير وهو أهم الأحزاب "المحاوِرة" لـ" العرب اليوم" وجود هذه الاتصالات، لكنه قال" أعتقد أنها لا تعدو كونها لقاءات روتينية في إطار حل بعض الخلافات حول الإستفتاء". وزاد: لن يتطور الأمر أكثر من ذالك، على الأقل فيما يتعلق بحزب التحالف ".

وانشقت الأحزاب "المحاوِرة" عن تجمع المعارضة حينما قررت المشاركة في آخر انتخابات نيابية وبلدية تجري في البلاد بينما قاطعتها الغالبية.

وتتهم هذه الأحزاب شركاءها في المعارضة بالتطرف في حين يتهمها الشركاء بمداهنة السلطة والدوران في فلكها. غير أنه يبدو أنها الآن تشكل هدفا للكل، فهي بالنسبة إلى السلطة أحزاب معارضة لا يمكن اعتبارها غير ذلك ولبعض قاتها تاريخ نضالي لا غبار عليه، مثل مسعود ولد بلخير. وهي لذا مهمة لتسويق قرارات مثل التعديلات الدستورية التي يجري الإعداد لها. وهي تساعد في إلصاق نعت الأحزاب الأخرى بـ "الراديكالية" والتطرف، وحرمانها من وصف "المعارضة" من دون أن يسبق الوصف بكلمة "بعض" أو أن توصف بالراديكالية أو غيرها.

أما معسكر المعارضة فيجد في استعادتها نفيا للأمور المشار إليها أعلاه، وهي إضافة حقيقية إلى هذا المعسكر في وجه الانتخابات الاشتراعية والبلدية القادمة وتلك الرئاسية المقررة بعدها في بداية العام 2019 ، ويقول الرئيس عزيز إنه لن يترشح لها احتراما للدستور الذي يمنعه مأمورية ثالثة.
.