دمشق - العرب اليوم
حضر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، في مؤتمر صحافي مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وأعلن عن اتفاق روسي أميركي لوقف النار في حلب، وقال لافروف إن الجانبين الروسي والأمريكي اتفقا على وقف إطلاق النار قريبا في حلب، معبرا عن الأمل بأن يشمل نظام وقف إطلاق النار حلب خلال ساعات.
وأكد لافروف أن موسكو تدعو إلى توسيع نظام وقف إطلاق النار في سوريا، منوها بأن اتصالات شبه يومية تجري مع الولايات المتحدة لهذا الغرض، وأعلن الوزير الروسي عن تشكيل مركز روسي أمريكي مشترك في جنيف للرقابة على وقف النار في سوريا، وقال إنه سيعمل قريبا، وقال لافروف "عسكريو البلدين يجرون اتصالات يومية وهذا التعاون الذي يتم عن طريق الدائرة التلفزيونية يكتسب طابعا مباشرا مع تكوين مركز مشترك روسي أمريكي في جنيف للرد السريع على انتهاك نظام وقف النار".
وأضاف لافروف أن السوريين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم على طاولة المفاوضات، حيث يجب أن تحضر وفود الحكومة وكل أطياف المعارضة دون تدخل خارجي، ويجب أن يقدم اللاعبون الخارجيون المساعدة في خلق الظروف الضرورية للحوار السوري السوري، لا أن يفرضوا وصفاتهم، كما عبر وزير الخارجية الروسي خلال لقائه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن ترحيب موسكو بجهود المبعوث لتسوية الأزمة السورية، وقال لافروف مخاطبا دي ميستورا "نرحب بجهودكم ونعتبرها مساهمة مهمة للتقدم بكل الاتجاهات التي حددها قرارا مجلس الأمن 2254 و2260".
وأضاف لافروف أنه بالتوازي مع جهود دي ميستورا يجري عمل مكثف وخاصة من جانب العسكريين الروس والأمريكيين، حيث تتشارك موسكو وواشنطن في رئاسة المجموعة الدولية لدعم سورية، مضيفًا: "لافروف أن روسيا تود سماع تقييم دي ميستورا لآفاق العملية التفاوضية علما أن موسكو تعتبر أنه لا بديل للتسوية السياسية".
وصرح المبعوث الأممي إلى سورية ستفان دي ميستورا بأنه ينتظر أن تثمر نتائج مباحثاته مع لافروف عن العودة إلى نظام أكثر استقرارا لوقف النار في سوريا، وقال "دعوت روسيا والولايات المتحدة منذ عدة أيام كرئيسي مجموعة دعم سوريا وراعيي عملية وقف الأعمال القتالية، ودعوت الأطراف، إلى القيام بكل ما يمكن لإعادة العملية إلى طريقها الأول".
وكان مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا أعلن الثلاثاء أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيطلع مجلس الأمن قريبا على الوضع في حلب، على صعيد متصل أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه البالغ" إزاء تجدد القتال في سوريا، داعيا جميع الأطراف إلى "تأكيد التزامها فورا" بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم بان كي مون: "الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التصاعد الخطير للقتال داخل مدينة حلب وحولها، والمعاناة غير المحتملة من عدد الوفيات المتزايدة والدمار في صفوف المدنيين"، مضيفًا "انهيار وقف الأعمال العدائية لن يجلب سوى المزيد من العنف والموت والدمار، فضلا عن إضعاف جهود إيجاد حل تفاوضي لهذه الحرب الوحشية".