بغداد - نجلاء الطائي
اقدمت مليشيات تابعة للحشد الشعبي، على تهديد المدرسين في حالة عدم نجاحهم في المواد التي اعادوا فيها الامتحان حتى وان لم يحظروا .
وكشف مصدر موثوق لـ"العرب اليوم" ، ان مليشيات الحشد الشعبي تصول وتتجول في شوارع بغداد حاملة السلاح خارج قانون الدولة دون ردع من قبل الحكومة ، مشيرا الى انها تنفذ عمليات اجرامية وحشية متشابهة لأفعال تنظيم داعش، واضاف ان عناصر من الحشد الشعبي ضربوا مدرسا في الثانوية بعدما كشف الاخير غش لدى طالب يعود بصلة للحشد شرقي العاصمة بغداد.
وتتمثل هذه الظاهرة، التي امست شبه نمطية، بقيام عناصر ينتمون الى فصائل وميليشيات متنفذة عسكريا، بتهديد الاساتذة المشرفين على امتحاناتهم، او ممن هم في كلياتهم او مدارسهم، بخطف الابناء او القتل، اذا ما لم يمتثل الاساتذة لطلبات هؤلاء الفئة ، ويسمحوا لهم بالنجاح في المواد التي اعادوا فيها الامتحان حتى وان لم يحظروا، وتعددت هذه الحالات حتى اصبحت شبه يومية منذ بدا الموسم الامتحانين، الجهات الامنية لا تبدوا وان لها ذراع قادرة او راغبة بمنع هكذا حالات، كانت اهم نتائجها السلبية، عزوف الاساتذة عن اداء وظائفهم، واضطرار اخرين الى تصفية املاكهم في العراق، ثم الهجرة، مما سبب في النهاية، خسارة المجتمع للعديد من خيرة اساتذته، ممن رفضوا ان يكونوا تحت امرة دنيئيه.
ونأت بعض الجهات المرتبطة بهذه الحالات، ومنها الحشد الشعبي، بنفسها عن هكذا تصرفات قد تصدر عن البعض، مؤكدة وعلى لسان ناطقها الرسمي "يوسف الكلابي" ، بان هذه الحالات يعاقب عليها قانونيا، بالإضافة الى الفصل من الحشد الشعبي، او الفصيل المنتمي اليه، مشددا على ضرورة ان يقدم المواطن المتضرر، شكوى الى الدوائر القانونية المختصة التابعة للحشد، والواقعة اولها في الجادرية، والثاني في صدر القناة، قرب مستشفى معالجة الاطراف، بغية اتخاذ ما يلزم لحماية المواطنين من هكذا تصرفات غير قانونية قد تصدر عن بعض المستغلين لسلطة الحشد، وفي النهاية، فان تعدد الجهات المسلحة والاطراف التي تشرف عليها، صعب من عملية السيطرة على حصول هكذا حالات، خصوصا مع الاندفاع الشديد الذي يحرك بعض المنتمين الى هذه الجهات، ممن يتحركون في داخل المدن بأساليب العصابات، دون رادع، بسبب الغطاء الموفر لهم كحصانة، من قبل الجهات المنتمين اليها، والتي تتبع في العادة ساسة متنفذين او شخوص دولة.