محادثات جنيف حول سورية

كشفت "الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق" أن 38 منظمة حقوقية ومنظمات أخرى طالبت المشاركين في محادثات السلام، في جنيف برعاية الأمم المتحدة في 23 فبراير/شباط 2017، إعطاء الأولوية لخمس قضايا حقوقية أساسية خلال المفاوضات وهي: إنهاء الهجمات غير القانونية، ضمان وصول المساعدات وفتح ممر آمن للمدنيين الفارين، حقوق المعتقلين، العدالة، وإصلاح القطاع الأمني. كما أكدت المنظمات ذاتها على أن تحقيق احترام حقوق الإنسان وتعزيزها خلال أي مرحلة انتقالية وبعد انتهاء النزاع يتطلب تعديلات تشريعية ودستورية أساسية لتكريس حماية الحقوق في القانون.

ووفقا لـ"مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا)، يعيش 4.9 مليون شخص في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها في سورية إما بسبب القصف أو لعدم كفاية المساعدات والتغذية والمياه والرعاية الطبية. وقال ميشيل توبيانا، رئيس  "الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق" أن ضمان العدالة والمساءلة يعتبر عنصرا أساسيا لنجاح واستدامة أي خطة سلام في سوريا، وأضاف أن "التعاون مع منظمات حقوق الانسان السورية ومدافعي حقوق الإنسان السوريين هو أمر محوري من أجل ضمان العدالة للضحايا ولعمليات المساءلة المحلية والدولية في المستقبل".

وكانت "الجمعية العامة للأمم المتحدة"، في 21 ديسمبر/كانون الأول 2016،  قد أكدت على أن كفالـة إنصـاف جميـع الضـحايا والإسـهام في منـع وقـوع انتهاكات في المستقبل تتطلب اتخاذ خطوات عملية صوب تحقيق هذا الهدف. وشددت على ضرورة كفالة المساءلة عـن الجـرائم الـتي تنطـوي علـى انتـهاكات للقانون الدولي، ولاسيما القانون الدولي الإنساني والقانون الـدولي لحقـوق الإنسـان، المرتكبـة في سورية منذ آذار/مارس 2011 والتي قـد يشـكل بعضـها جـرائم حـرب أو جرائم ضد الإنسانية، وذلك من خلال تحقيقات ومحاكمات مناسبة ونزيهة ومسـتقلة علـى المستوى المحلي أو الدولي.

 كما أكدت على أن تحقيـق المصـالحة والسـلام المسـتدام يتطلـب مـن أي عمليـة سياسـية تهدف إلى حل الأزمة في سورية أن تكفـل المسـاءلة الموثوقـة والشـاملة عـن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المرتكبة في البلد. وقررت في المقابل إنشاء الآليـة الدوليـة المحايـدة المسـتقلة للمسـاعدة في التحقيـق والملاحقـة القضـائية للمسـؤولين عـن الجـرائم الأشـد خطـورة وفـق تصـنيف القـانون الـدولي برعاية الأمم المتحدة.