وزيرة الدفاع الألماني فون دير لاين

وصلت وزيرة الدفاع الألماني فون دير لاين إلى بغداد، حيث تلتقي الخميس، بعدد من المسؤولين العراقيين وتبحث معهم الأوضاع السياسية في العراق والاستعدادات الجارية لبدء معركة استعادة مدينة الموصل من قبضة "داعش"، ومن المقرر أن تزور مقر السفارة الألمانية في العاصمة العراقية.

وتأتي هذه الزيارة بشكل سري ولم يتم الاعلان عنها مسبقاً ،وتهدف إلى دعم العراق في حربه ضد تنظيم "داعش"، وكشفت فون دير لاين خلال توجهها إلى العراق أنها تريد التأكيد على أن ألمانيا "شريك يمكن الوثوق فيه في إطار تحالف مكافحة الإرهاب"، ومن المقرر أن تتوجه دير لاين إلى أربيل أيضا، حيث يقوم الجيش الألماني بتدريب الجنود الأكراد والمقاتلين من الأقليات الدينية على القتال ضد "داعش"، وصدّرت ألمانيا شحنات من الأسلحة إلى الأكراد، بينها 1000 قذيفة مضادة للدبابات و20 ألف بندقية هجوم.

وذكرت فون دير لاين أنها تعتزم التطرق إلى مكافحة أسباب اللجوء خلال محادثاتها في العراق، مضيفة أنه يتعين إيجاد طرق لإبقاء المواطنين بالقرب من بلدهم وعدم فقدهم الأمل في حياة آمنة هناك، مشيرة إلى أنها تنتظر "تكاتف ووحدة" داخل شمال العراق مع الحكومة المركزية ، وأضافت: "لأن أي شيء غير ذلك سيصب في صالح داعش".

تجدر الإشارة إلى أن هذه رابع زيارة تقوم بها فون دير لاين الى العراق، وكانت واردات الأسلحة الألمانية إلى شمال العراق مثار جدل كبير، لأن تصدير الأسلحة إلى مناطق الأزمات ينتهك القواعد الصارمة التي وضعتها الحكومة الألمانية لنفسها قبل 16 عاما، وورد الجيش الألماني إلى شمال العراق حتى الآن نحو 1800 طن من الأسلحة والمعدات العسكرية. وتلقى نحو 4700 جندي كردي ومقاتلين أيزيديين ومن طوائف دينية أخرى تدريبات على القتال بمشاركة ألمانية، ويوجد في شمال العراق حاليا 95 جنديا ألمانيا، وفي المقابل، لم تحصل الحكومة المركزية العراقية على أسلحة، بل فقط على معدات مثل خوذ الاشتباك وأقنعة وقائية ونظارات معظمة، وطالب رئيس الوزراء العراقي العبادي المجتمع الدولي نهاية أيلول/سبتمبر الماضي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بزيادة الدعم العسكري واللوجستي الى العراق.