دمشق _ العرب اليوم
أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن تعليق العمل بالمذكرة الروسية الأميركية، بشأن ضمان سلامة التحليقات في سماء سورية، ودعا مجلس الأمن الدولي، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الضربة الأميركية.
وأوضحت الخارجية الروسية في بيان أنه "من الواضح أن واشنطن أعدت ضربتها بالصواريخ المجنحة مسبقاً"، مشددةً على أنه "أمر واضح تمامًا لأي خبير أن القرار بتوجيه الضربات، اتخذ في واشنطن قبل الأحداث في إدلب، التي تم استغلالها كذريعة لإظهار القوة". وكانت الولايات المتحدة الأميركية قامت عند الساعة 3.42 من فجر الجمعة باستهداف مطار العشيرات بـ 59 صاروخ من نوع "توماهوك"، في المنطقة الوسطى بالقرب من حمص، ما أدى إلى مقتل 6 وسقوط عدد من الجرحى وأضرار مادية كبيرة.
وبيّن البنتاغون أن "الضربة كانت أحادية الجانب، وخارج إطار التحالف الدولي"، مضيفًا أنه لا توجد خطط في الوقت الجاري، لتوجيه المزيد من الضربات". وقال المتحدث بإسم البنتاغون جيف ديفيس، بحسب مصادر إعلامية، أن هذه الصواريخ استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق، لتخزين الوقود والإمدادات اللوجستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة رادار".
ووصفت موسكو الضربة الأميركية بأنها "عدوان سافر على بلد يحارب الإرهاب"، وبأنها "استعراض للعضلات"، مضيفةً أن "واشنطن أقدمت على هذه الخطوة دون أن تستوضح تفاصيل الوضع". وبينت الخارجية أنها "ليست المرة الأولى التي يتخذ الجانب الأميركي فيها هذا الموقف الطائش، على الرغم من أنه لا يؤدي لشيء باستثناء تأجيج المشاكل الموجودة في العالم وتعريض الأمن الدولي للمزيد من المخاطر”.
وذكرت الخارجية الروسية بأن وجود العسكريين الأميركيين وعسكريي بعض الدول الأخرى في الأراضي السورية، من دون موافقة حكومة البلاد، أو قرار دولي، يمثل خرقًا سافرًا وفظًا، وعديم الأساس للقانون الدولي”. وأضافت الوزارة أن "واشنطن لدى تبريرها للعمل العسكري ضد الجيش العربي السوري، فقد حرّفت تمامًا الأحداث في إدلب ومن المستحيل ألا يدرك الجانب الأميركي أن القوات السورية الحكومية لم تستخدم سلاحًا كيميائيا هناك، لأن دمشق ببساطة لا تملك هذا السلاح، ولقد أكد ذلك الخبراء ذوو الكفاءة أكثر من مرة".
وكشفت الوزارة أن "الولايات المتحدة كانت تتغاضى عن استخدام الإرهابيين للسلاح الكيميائي في العراق، على الرغم من إعلان بغداد عن وقوع هذه الهجمات رسميا، كما يتجاهل الجانب الأميركي بروتوكولات رسمية توثق استخدام الإرهابيين للسلاح الكيميائي في حلب السورية".