دمشق - العرب اليوم
عبرت بعض دول عن ترحيبها ودعمها للضربة الجوية التي نفذتها أميركا على سورية، في الوقت الذي أدانت فيه بعض الآراء عدد من الدول هذه الهجمة التي استهدفت مطار عسكري في سورية. واعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الهجوم الأميركي على أهداف في سورية هو عدوان ضار بالعلاقات الروسية-الأميركية، والمعركة المشتركة ضد الإرهاب. وأعلن دميتري بيسكوف، الناطق الصحافي باسم الكرملين، أن الرئيس الروسي يعتبر الضربات الأميركية على سورية محاولة لتشتيت الأنظار عن سقوط ضحايا في العراق، وهي ستضر بالعلاقات مع روسيا، وستعرقل بشكل كبير إنشاء تحالف لمكافحة الإرهاب.
كذلك أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، القصف الأميركي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في تصريح صحافي: "إن إيران تدين الهجمة العسكرية الأميركية على مطار الشعيرات من قبل البوارج العسكرية الأميركية". وتابع: "نعتقد أن هذه الهجمة تمت في وقت يقف فيه المنفذون والمستفيدون من ضرب خان شيخون وراء الستارة، ما سيؤدي إلى تقوية الإرهاب وتعقيد الأمور في سورية أكثر".
من جانب آخر، رحبت كل من بريطانيا، وفرنسا، واليابان، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، وإسرائيل، بالضربة الصاروخية الأميركية التي استهدفت قاعدة جوية للجيش السوري. إلى ذلك اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اعتبرا أن الرئيس السوري بشار الأسد وحده المسؤول عن الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة جوية.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، في قوت سابق أن الولايات المتحدة الأميركية أبلغت فرنسا مسبقا بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية. كما عبّر إيرولت عن ترحيب بلاده بالضربة الأميركية، قائلا إن "استخدام الأسلحة الكيميائية أمر مروع ويجب أن تتم المعاقبة عليه لأنه جريمة حرب". وأضاف إيرولت أن الضربة الصاروخية الأميركية تبعث إشارة كذلك لروسيا وإيران.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إن "بلاده تنظر بإيجابية للضربات الصاروخية الأميركية على قاعدة جوية سورية، وإن المجتمع الدولي يجب أن يبقى على موقفه ضد وحشية الحكومة السورية". ومن ناحيته، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالهجمة العسكرية الأميركية، وقال نتياهو إن ترامب بعث "بالأقوال وبالأفعال رسالة قوية وواضحة مفادها أن استخدام الأسلحة الكيميائية ونشرها لا يطاقان"، آملا في "أن تتردد أصداء هذه الرسالة الحازمة إزاء الأفعال الفظيعة التي يرتكبها نظام الأسد ليس فقط في دمشق بل في طهران وبيونغ يانغ وأماكن أخرى أيضا".
وأما عربياً، فأعلنت المملكة العربية السعودية، تأييدها الكامل للغارات العسكرية الأميركية على أهداف في سورية، ووصف مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قرار ترامب بالـ"شجاع"، موضحا أن القصف جاء "ردا على جرائم هذا النظام تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده". ورحبت وزارة الخارجية البحرينية بالعملية التي نفذتها الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت ضرورية لحقن دماء الشعب السوري ومنع انتشار أو استخدام أي أسلحة محظورة ضد المدنيين الأبرياء. جاء ذلك، إثر الضربات الصاروخية التي وجهتها القوات الأميركية لقاعدة الشعيرات الجوية السورية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قواعد النظام السوري هي التي شنت الهجوم الكيميائي على منطقة خان شيخون السورية، مما تسبب في وقوع عشرات القتلى في صفوف المدنيين، بينهم أطفال ونساء.