عمان - العرب اليوم
التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، في بروكسل، مع أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ينس شتولتنبرغ، وبحث معه أطر التعاون الثنائي بين الأردن والحلف، وسبل تعزيزها، وخصوصًا في المجالات الفنية والسياسية والتدريبية. وشهد اللقاء مراجعة الاتفاقيات وبرامج الدعم الثنائية، وآليات تعزيزها وتجديد عدد منها، بما فيها عضوية الأردن في مجموعة الشركاء المتقدمين مع الحلف، وبرنامج التعاون والشراكة الثنائي الذي يتضمن عددًا من برامج الدعم المقدمة إل المملكة، مثل برنامج بناء القدرات الدفاعية وصناديق التمويل، الموجه إلى المملكة. كما بحث الجانبان التطورات والأزمات في المنطقة، وتعزيز التنسيق والتعاون مع الحلف في إطار مكافحة التطرف ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد أمين عام الحلف بجهود العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وقيادته الحكيمة لدعم الأمن والاستقرار بشكل عام، مبينًا أنه يتطلع إلى استقبال الملك، ومشيرًا إلى اللقاءات المهمة التي عقدها مع الأمين العام لـ"ناتو". كما أشاد بجهود الأردن الكبيرة في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين. وأشار إلى أنه يتطلع إلى استقبال الملك مجددًا في مقر الحلف، لافتًا إلى اللقاءات المهمة التي عقدها مع الأمين العام ومجلس حلف الأطلسي.
والتقى الصفدي بمفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات ، خريستوس ستيليانيدس، حيث بحث معه التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى ملف أولويات الشراكة الأردنية مع الاتحاد الأوروبي ونتائج اجتماع مجلس الشراكة، الذي عقد في العاشر من يوليو / تموز 2017. وأكد الصفدي أهمية الدور الإنساني الذي تقوم به المملكة بالنيابة عن المجتمع الدولي، مستعرضًا الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن باستضافة اللاجئين السوريين. وحث الصفدي على ضرورة حشد المزيد من الدعم للأردن، وضرورة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن ومؤتمر بروكسل. وأشاد المفوض الأوروبي بالدور الإنساني الكبير الذي يقوم به الأردن، مؤكدًا حرصه على تحريك كل الأدوات الممكنة لضمان استمرار تقديم الدعم اللازم للأردن في هذا الإطار، وأنه سيقوم بالتنسيق مع المؤسسات المعنية داخل الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض.
واستضافت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي الصفدي، في جلسة حوارية استعرض فيها آخر المستجدات بشأن الأولويات الأردنية ضمن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بما فيها برامج الدعم المقدمة للأردن واتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، وبرنامج المساعدة الكلي، مشيرًا إلى اجتماع مجلس الشراكة، الذي عقد الإثنين، وضرورة حشد المزيد من الدعم سواء من الاتحاد الأوروبي أو المجتمع الدولي بشكل عام، لتمكين الأردن من الاستمرار في مواجهة أعباء اللجوء السوري.
واستعرض الصفدي أبرز التحديات التي واجهت المملكة على مختلف الأصعدة، وتطرق إلى الدور الكبير الذي تقوم به المملكة لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة، كما تطرق الصفدي، خلال الحوار، إلى الأزمات التي تعصف بالمنطقة وانعكاساتها على الاقتصاد الأردني، مبرزًا الدور الفعال للمملكة في مكافحة التطرف. وأكد أن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية والأساسية، وأنه بدون التوصل إلى حل شامل وعادل على أساس حل الدولتين، فإن المنطقة لن تحظى بالاستقرار المنشود.
ومن جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية، دايفيد ماكاليستر، على أهمية الدور الكبير الذي يقوم به الأردن في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالدور الإنساني للأردن في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ودوره في مكافحة التطرف.