دمشق - العرب اليوم
دخلت رئيس محكمة الصلح المدني الثالثة في دمشق، العناية المركزة، إثر تعرضها، إلى الضرب المبرح من قبّل أحد أعضاء مجلس الشعب الذي احتجزها برفقة أبنائه وحراسه لمدة ساعتين في إحدى غرف منزله.
وأشار مصدر رسمي إلى أن حادثة الاعتداء على القاضي التي لم يأت على ذكر اسمها أو مكانها الوظيفي، جرت أثناء قيامها مع وفد قضائي بالكشف على منزل عضو مجلس الشعب، وذلك بغية تنفيذ حجز احتياطي على منزله بسبب وجود دعوى قضائية ضده. ونقل المصدر عن القاضي رفضها التحدث في حادثة الاعتداء بسبب وضعها الصحي والنفسي السيئ.
وأوضح مصدر قضائي من داخل دائرة القضاء، أن القاضي التي تم احتجازها والاعتداء عليها تدعى "سيدرا حنفي" وهي تشغل منصب رئيس محكمة الصلح المدني الثالثة في دمشق، وأن عضو مجلس الشعب الذي اعتدى عليها هو جهاد الشخير، وهو ممثل عن محافظة دير الزور عن فئة العمال والفلاحين. وأكد المصدر الذي كان شاهدًا على الحدث أن أبناء عضو مجلس الشعب الشخير، كذلك حراسه، شاركوا في عملية احتجاز القاضي في إحدى غرف منزله في مشروع دمر في دمشق، مشيرًا إلى أن عضو مجلس الشعب شرع في قتلها عمدًا أثناء قيامها، الأربعاء، بالكشف على منزله لزوم إجراء دعوى قضائية مقامة ضده.
ولفت المصدر إلى أن عضو مجلس الشعب احتجز القاضي في غرفة لوحدها ودخل إليها مع من كان معه واعتدى عليها بشكل جنوني، قبل أن تأتي دورية أمنية وتقتحم المنزل وتطلق سراحها وتعتقل عضو مجلس الشعب وتحيله للقصر العدلي وسط دمشق. وأشار المصدر في حديثه إلى أن عملية الاحتجاز طالت أيضًا الخبير العقاري المرافق للقاضي سيدرا، وكذلك محامية الخصم وكاتبة العدل في غرفة ثانية، وتعرض بعضهم لرضوض فيما يعاني الخبير العقاري من كسور في الفك والأسنان جراء ضربه ولكمه على وجهه.
ونوه المصدر إلى أن عضو مجلس الشعب الشخير ما زال عضوًا في مجلس الشعب لأن ولايته ما زالت مستمرة ولكن القبض عليه بـ"الجرم" يوجب إسقاط الحصانة عنه، حيث لا حصانة للقاتل أو الشارع في القتل العمد. وأكد مصدر رسمي أن طيفًا من قضاة دمشق طالب بتنظيم عريضة ورفعها إلى الرئيس بشار الأسد لوضعه بالصورة الحقيقية ومنع حدوث هذه الحوادث التي تسيء إلى المؤسسة القضائية بشكل كبير، على حد وصف المصدر.