دمشق – خليل حسين
حمّل مجلس منبج العسكري عناصر تنظيم "داعش" مسؤولية المدنيين الذين لا زالوا في المدينة ويتخذهم التنظيم دروعًا بشرية، وأكد مجلس منبج العسكري في بيان له الجمعة أن القوات تولي أهمية كبيرة لحماية وسلامة المدنيين؛ وكل تقدمٍ على الأرض كان يواكبه تحرير وتأمين المدنيين العالقين كرهائن لدى الإرهابيين و العمل على إخراجهم من مناطق المعارك، حيث تم إنقاذ وإيصال ما يزيد عن 170 ألف مدني محاصر من المدينة والريف إلى المناطق الآمنة.
وأوضح البيان "أننا في المجلس العسكري لمنبج وريفها، نعلن لكل الرأي العام أنه لم يبقى لنا أي خيار لتحرير الرهائن غير الحسم العسكري و إطلاق عملية شاملة لدحر بقايا إرهابيي "داعش" المتبقين في حي السرب الذي يتحصنون به، لتكون هذه عملية الحسم الأخيرة لتحرير مدينة منبج، ومنذ بدء حملة تحرير منبج اتخذت "داعش" من المدنيين دروعًا بشرية للاحتماء بهم و جعلهم جزءً من خططهم الحرب؛ و نحن بدورنا أخذنا كل الاحتياطات اللازمة لتأمين سلامة وحياة أهلنا واعتبرناها من أولوياتنا الأساسية واتخذنا كل التدابير اللازمة لوقاية المدنيين الأبرياء من أي مكروه".
وأضاف البيان "إنه بعد أن تمكنت قواتنا من بسط سيطرتها على معظم أحياء المدينة و حصر فلول إرهابيي داعش في جزءٍ ضيّق من حي السرب، و تحصنهم بالسكان المدنيين و جعلهم كرهائن و دروعٍ بشرية محاولين استغلال التزاماتنا القيمية و الاخلاقية و حساسيتنا الشديدة تجاه أمن و سلامة أهلنا المدنيين الذين كانوا يستغيثون بنا لأجل إنقاذهم من شر الإرهابيين، انطلاقًا من حساسيتنا تجاه أمن و سلامة المدنيين قدمنا حتى الآن ثلاث مبادرات تهدف لإنقاذ المدنيين وإخراجهم من مناطق الاشتباكات، وكانت آخرها قبل 5 أيام، حيث رفضها إرهابيو داعش، دون أن يأبهوا بسلامة وحياة المدنيين وتماديهم في قتل و تعذيب الأبرياء و التحصن بالأطفال و النساء".