دمشق ـ العرب اليوم
أكدت مصادر في ريف حلب الشرقي أن مقاتلي تنظيم "داعش" انسحبوا ظهر اليوم الجمعة، من مواقعهم في مدينة منبج، باتجاه مدينة جرابلس وبلدة الغندورة، من دون توافق مع "قوات سوريا الديموقراطية"، على ذلك. واتخذ مقاتلو التنظيم من آلاف المدنيين دروعاً بشرية، أثناء خروجهم، عبر رتل كبير من العربات، اتجهوا بهم إلى مدينة جرابلس إلى الشمال الشرقي من منبج.
وحسب المصدر فقد أبلغ مقاتلو "داعش"، صباح الجمعة، جميع المدنيين المتواجدين في مناطق سيطرتهم، في حيي طريق جرابلس والسرب، بضرورة الاجتماع أمام دوار "الدلة" بحي السرب، وذلك لإخراجهم إلى جرابلس.
وبعد تجميع "داعش" للناس في عربات مدنية، بدأوا بالتحرك باتجاه منطقة الـ"4 كيلو" شمالي منبج، وتبعد عنها مسافة 5 كيلومترات، وتبعد 10 كيلومترات عن محيط عون الدادات، وهي أقرب منطقة لسيطرة "داعش" في ريف حلب الشمالي. وسار الرتل بآلاف المدنيين، يتوسطهم مقاتلو "داعش"، لمنع طيران "التحالف الدولي" من قصفهم.
وأثناء سير الرتل باتجاه مدينة جرابلس مروراً بمناطق سيطرة "قسد"(قوات سوريا الديموقرطية ) ، استهدف طيران "التحالف" بعض عربات "داعش"، فاستغل المدنيون حالة الفوضى للهرب من الرتل، ليقوم مقاتلو "قسد" باستهداف عربات "داعش" ورتل المدنيين، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل، وأصابة العشرات، ممن لاتزال جثثهم في الطرقات. كما أن بعض المدنيين الهاربين من الرتل، وقعوا ضحية الألغام المزروعة في المنطقة.
وتمكن الرتل من الوصول إلى مدينة جرابلس الواقعة تحت سيطرة التنظيم، وبينهم عدد من مقاتلي "داعش"، وذلك بعد اجتيازه مناطق سيطرة "قسد". كما أن جزءاً من الرتل، واصل طريقه من عون الدادات إلى الشمال الغربي، ليصل إلى بلدة الغندورة الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش أيضا.