عناصر من تنظيم "داعش"

أبدت دول أوروبية تخوّفها من تدفق ناشطين في تنظيمات متطرفة كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم "داعش"، على أراضيها للقيام بعمليات استعراضية في القارة الأوروبية.

وفرضت أجهزة الأمن الإيطالية والفرنسية رقابة أمنية مشددة على حركة المهاجرين لمنع تسلل المتطرفين من شمال أفريقيا ضمن قوافل المهاجرين غير شرعيين، ومنع تكرار السيناريو الذي شهدته أوروبا منذ عامين عندما تمكن عدد من المنتمين إلى المجموعات المتطرفة التي تنشط في مناطق النزاع في سورية والعراق من الولوج إلى إلى أوروبا، عن طريق تركيا أو ليبيا من خلال استعمال جوازات سفر مزورة.

وحسب تقرير استخباراتي يهمّ عددا من الدول الأوروبية، تم تداول بعض تفاصيله، فمثلما تمكنت عصابات وعناصر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب من التحكم في تجارة المخدرات في الساحل الأفريقي، فإنّه من السهل عليها أن تختص في تهريب البشر وتنظيم رحلات لقوافل الحراقة، انطلاقا من ليبيا نحو دول جنوب المتوسط، وبالتحديد إلى إيطاليا ومن ثمّ الانتشار في باقي أوروبا.

وألحّ منسق مكافحة التطرف للاتحاد الأوروبي، جيل دي كيرشوف، على ضرورة التعاون بين الدول الأوروبية والضفة الجنوبية للمتوسط، على غرار تونس والجزائر وليبيا والمغرب، حول مسألة المتطرفين الذين يتمتعون بجنسية مزدوجة، يعني القادمين من الضفة الجنوبية للمتوسط نحو أوروبا، واستدلّ المتحدث في هذا السياق بالتونسيين والليبيين.

وركز منسق مكافحة التطرّف للاتحاد الأوروبي، على التحدّي والخطر الحقيقي الذي تواجهه أوروبا، والمتمثل في عودة المقاتلين من مناطق النزاع، نظرا إلى تكثيف الضربات على تنظيم داعش في كل من سورية والعراق وليبيا.

وكشف عن وجود ما بين 2000 و2500 جهادي من أوروبا يقاتلون في ساحات القتال في سورية والعراق، قائلا إن من يعودون يبقون على اتصال بـ"داعش" في مناطق النزاع بواسطة حسابات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.​