بغداد ـ العرب اليوم
يعرب تحالف القوى العراقية عن استغرابه من التصريح الإيحائي وغير المبرر لوزارة الخارجية العراقية في معرض تعليقها على تقرير حرية الأديان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بخصوص جرائم الإبادة التي نفذها تنظيم "داعش" المتطرف بحق العراقيين، ويقتصر كلامها عن الشيعة والإيزيديين والمسيحيين حصرا . وتتغافل ما أورده التقرير في الموضع نفسه والصفحة ذاتها عن جرائم التنظيم ضد السنة والكرد وباقي الأقليات الأخرى، كنا نتمنى ألا يصدر من الخارجية العراقية تصريحا يوحي بأن تنظيم "داعش" يمثل مكونا ما أو مذهبا معينا أو تعلق بانحياز وباجتزاء للتقرير.
فالتنظيم المتطرف طال إرهابه جميع العراقيين بلا استثناء، وهم مجموعة إجرامية تكفر كل من يخالف متبنياتها. لقد كنا ننتظر أن تعبر وزارة الخارجية عن كل العراقيين دون استثناء كأن تكتب للجانب الأميركي أن المدن السنية أصبحت مخربة، وبناها التحتية مدمرة، وشعبها مهجر ومغيب، ناهيك عن الجرائم الكبرى ضد الإنسانية التي ارتكبت بحقهم؛ لذا فإنه على وزارة الخارجية توخي الموضوعية والحياد في مواقفها مستقبلا، وأن تكون وزارة العراقيين بأجمعهم لا ممثلة لفئة ما أو حزب معين.