دمشق - العرب اليوم
كشف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اليوم الإثنين، أن تركيا طلبت عقد اجتماع مغلق في إيران الأسبوع المقبل في محاولة للإبقاء على سرية مواقفها قبل الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة. ومن المقرر أن تجري تلك المحادثات في طهران خلال الفترة من 18 الى 19 نيسان/ أبريل الجاري تليها محادثات في الثالث والرابع من أيار/ مايو المقبل في العاصمة الكازاخستانية "أستانة".
وأوضح المقداد لوكالة "سبوتنك" الروسية أن الحكومة التركية طلبت من منظمي الاجتماع عدم السماح للصحافيين بتغطية اللقاءات، كي لا يتم الكشف عن مواقف الحكومة التركية.
وقال نائب وزير الخارجية السوري إن دمشق فقدت الثقة بالمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، لكنها مستمرة في العمل معه كونه يمثّل منظمة الأمم المتحدة. وتطرق المقداد إلى مسألة الهجوم الأميركي على سورية، وقال إن "تصرفات الولايات المتحدة ضد الجيش السوري تقوض سمعة الإدارة الجديدة وتتعارض مع كل الوعود التي قدمها الرئيس ترامب سابقاً."
وأكد المقداد أن "المظاهرات المناهضة للعدوان الأميركي على سوريا، والتي شهدتها نيويورك مؤخراً، تعكس عدم ترحيب الرأي العام الأميركي بالسياسات العدوانية لإدارة ترامب الذي خالف كل وعوده الانتخابية بألا تلعب بلاده دور شرطي العالم." وأوضح نائب وزير الخارجية السوري أن "الضربات الأميركية على مطار الشعيرات، أتت بعد فترة تميزت بتقلبات الموقف السياسي الأميركي، وأنها تعكس خلافات أميركية داخلية على مستوى الإدارة وكذلك على المستوى الشعبي، وأنها تحمل رسالة موجهة للعام بأسره، في إطار تعزيز الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية.
كذلك، أعرب المقداد في حديثه عن أن الهجوم الأميركي على القاعدة الجوية السورية، لا يمكن تبريره بوجود أسلحة كيماوية لدى دمشق، لأن الأخيرة سلمت البرنامج الكيماوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وأن الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية تعرف جيداً أن لا وجود لدى دمشق لمثل هذه الأسلحة. ووصف نائب وزير الخارجية السوري ردة الفعل الروسية على الغارة التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة جوية سورية بالتصرف العقلاني رغم وجود عسكريين روس في القاعدة.
وعن المصالح الأميركية في سورية قال المقداد: "لا وجود لأي مصالح أميركية في بلاده، تبرر الاعتداء عليها سوى حماية الإرهابيين"، مضيفاً أن "كان الرئيس الأميركي المنتخب مؤخراً قد أعلن أنه سيحارب داعش لنجد أنه يحارب الجيش السوري الذي يتصدى لتنظيم داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية".
وفي سياق التعاون مع العراق، دعا المقداد إلى المزيد من التنسيق بين الجيشين السوري والعراقي في محاربة الإرهاب. وقال "أنا أقول أننا بحاجة إلى مزيد ومزيد من هذا التنسيق والتعاون ويتم التنسيق بشكل معلن أو غير معلن بيننا وبين الجيش العراقي وهنالك المركز الذي أنشئ في العراق للتنسيق العسكري وهو يمارس دوره بشكل أو بآخر.. نحتاج إلى مزيد من التنسيق"، مضيفاً أن "الحرب المعلنة على داعش في كلا البلدين هي حرب على عدو واحد وأي انتصار في العراق يخدم سورية والعكس صحيح، فأي انتصار أو إنجاز في سورية يخدم الأشقاء في العراق".