الجزائر ـ ربيعة خريس
تتواصل العاصفة الثلجية التي ضربت الجزائر، منذ أكثر من 48 ساعة، وخلفت عزلة كبيرة وحوادث كثيرة. وعزلت العاصفة أكثر من 600 قرية من مختلف محافظات الجزائر، خصوصًا القرى التي تتواجد في المناطق الجبلية والمرتفعات.
ووفق الإحصاءات، التي كشفت عنها مصالح الحماية المدنية الجزائرية، توفي سبعة أشخاص بسبب الاختناق بثاني أكسيد الكربون. وسجلت المصالح ذاتها 2700 تدخل خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حيث تعيش عدة محافظات في الجزائر حالة استنفار كبيرة، بسبب التساقط الكثيف للثلوج خلال الأيام الأخيرة.
وتسببت العاصفة في غلق عدة طرقات، في كل من تيزي وزو، قسنطينة، سطيف، جيجل، خنشلة، البليدة، بجاية، وبرج بوعريريج. وأجبرت هذه الظروف الجيش الجزائري على التدخل لفك العزلة عن عدد من القرى، وإنقاذ مسافرين علقوا في الطرقات الرئيسية.
وتعيش محافظات جزائرية عزلة تامة بسبب التساقط الكثيف للثلوج، حيث شهدت محافظة قسنطينة حركة شبه منعدمة عبر شوارعها وأحيائها، وهو وضع مناخي استثنائي، لم تشهده عاصمة شرق البلاد منذ أكثر من خمس سنوات، ما أدى إلى تشكيل "خلية أزمة"، على مستوى الولاية. ووصل سُمك الثلوج، وفق مصالح الأرصاد الجوية في الولاية، إلى 25 سنتيمترًا في المرتفعات، مع تسجيل انخفاض كبير في درجات الحرارة، إلى أقل من الصفر، مما صعب من حركة سير المشاة والمركبات، في مختلف الأحياء والشوارع.
وأغلقت المدارس أبوابها، في مختلف الأحياء، مع تسجيل حركة قليلة للمركبات والمواطنين، الذين فضلوا عدم المجازفة بالخروج في ظل التساقط الغزيز للثلوج على ولاية قسنطينة و ما جاورها.
وكشف رئيس مكتب الإعلام والاتصال في مركز الإعلام والتنسيق المروري، بقيادة الدرك الوطني، أحمد بن شارف، في تصريحات صحافية، عن أن وحدات الدرك سجلت، خلال الساعات الماضية، 28 حادثة مرورية، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، وإصابة 53 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتشير مصلحة الأرصاد الجوية إلى تواصل الاضطرابات الجوية، المحملة بالثلوج الكثيفة، حتى الأربعاء، وقد يصل الثلج إلى بعض الولايات الساحلية، بما فيها العاصمة. ومن المتوقع أن يتواصل تساقط الثلوج على المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 600 متر، خلال الـ24 ساعة المقبلة، والذي سيمس 19 ولاية في شرق ووسط البلاد.
وتسببت الثلوج، التي تساقطت مساء الإثنين، والثلاثاء، في إلغاء العديد من الرحلات الجوية الداخلية والخارجية، في مطارات سطيف وقسنطينة وتبسة.