بغداد – نجلاء الطائي
سجّلت محكمة تحقيق الشعب حادث غريب، ومروّعة تتعلق بتحريض أم ابنها، على قتل أبيه، لمنعه من الاقتران من امرأة أخرى. ويسمح المشرع العراقي للرجل الزواج من أخرى، مقابل شروط وضعها، تتعلق بالإمكانية المالية والمصلحة المشروعة من هذا الزواج.
وحصلت الجريمة بعلم وسكوت الأخ الأصغر، الذي زعم بأنه يخشى تعرضه إلى المصير نفسه، بحسب تهديد الأم له. وفي تفاصيل الحادث، أقدم الابن البكر لعائلة تتكون من ابنين بطعن أبيه بفأس مستغلًا نومه في الدار، ثم وارى الجثة في حديقة المنزل، قبل أن يقوم برميها في قمامة مجاورة لعله يهرب من المسؤولية، لتكون التهمة جاهزة ضد صاحب الأب، كآخر متصل به مسجل على هاتفه، لكن التحقيقات أظهرت في وقت لاحق تفاصيل أخرى.
ولم يكتف اعتراف القاتل، بأن سبب القتل هو بسبب رغبة الأب بالزواج على والدته، بل زاد عليه حقيقة مفادها أن أمه قد دبرت العملية وخططت لها ووفرت جميع ظروفها قبل التنفيذ. وتابع في اعترافاته التي أطلع عليها القضاء، أن "الأم أقنعته بأن مشروع الزواج الذي ينوي الأب ستكون نتيجته رمي العائلة في الشارع، بعد اخذ البيت منهم". واعترف الجاني بأن صديق الأب كان منسقًا لمشروع الزواج، ولذلك قد خططت الأم بان يعاقب برمي تهمة القتل عليه.
ونوه إلى أن "الأب كان صاحب مشاريع زواج كثيرة، كلها باءت بالفشل بسبب المعوقات الكثيرة التي تضعها العائلة للحؤول دون اقترانه بامرأة أخرى"، وبينما قال الأبن الأصغر الذي كان حاضراً في يوم الجريمة، بانه شاهد أخاه الأكبر يقتل أباه، وسمع الأم، وهي ترتب كل العملية بتوجيهات مباشرة، ومنها التهيئة لنوم الضحية، ومكان الجريمة وطريقة الدفن".
وساعد الابن الأصغر المحكمة في الوصول، إلى الحقيقة بالأخبار على الجريمة أثناء التحقيق. وتابع في أقواله أنه استيقظ ليلًا، وقد اكتشف الجريمة، لكنه تعرض إلى تهديدات الأم له بأنه سيلحق أباه اذا تكلم، وبالتالي كان مجبرًا على السكوت. وصدقت المحكمة هذه الاعترافات وهي بصدد استكمال الإجراءات، تمهيدًا لإحالة المتهمين الموقوفين على محكمة الجنايات عن جريمة القتل العمد