إرادة الشعب التركي تفشل الانقلاب

لقيت المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا تنديدا ورفضا محليا في الداخل التركي وإقليميا ودوليا.

وفي هذا السياق ندد زعماء أحزاب سياسية تركية بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد مساء أمس الجمعة.

حيث شدد الرئيسان المشتركان لحزب "الشعوب الديمقراطي" صلاح الدين دميرطاش، وفيغن يوكسك داغ، على رفض الحزب للانقلابات من الناحية المبدئية، وأكدا أنه "لا بديل عن الدفاع عن الديمقراطية".

واعتبرا، في بيان مشترك، أنه "مهما كانت الأسباب والدوافع فإن لا أحدا يمكن أن يشكل بديلا لإرادة الشعب في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد".

بدوره قال رئيس حزب "السعادة" مصطفى كامالاك إن "الانقلابات مرفوضة بغض النظر عن دوافعها، والديمقراطية عنصر أساسي في المشهد السياسي التركي لا يمكن التخلي عنه"، مضيفا أن "الشعب التركي لا يستعصي عليه حل أي مشكلة، لتمتعه بالتعقل والحكمة، وتمسكه بمبادئ الديمقراطية".

من جهته، أكد زعيم حزب "الوحدة الكبرى"مصطفى دستَجي رفض حزبه لمبدأ الانقلاب على الإرادة الوطنية، مشددا على التمسك بالممارسة المدنية للسياسة.

كما ذكر أن أنصار حزبه وكوادره "لن يذعنوا للطغمة الانقلابية، وهم واثقون بجيش بلادهم وقواته المسلحة".

إلى ذلك، أعرب الأمين العام لحزب "الوطن الأم" ابراهيم جلبي عن ثقته بقدرة الشعب التركي على إفساد هذه المؤامرة، والخروج منها بهدوء وموقف صارم.

الى ذلك أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا، مشددا على أن "تدخل الجيش في شئون أي دولة غير مقبول ومن المهم أن يتم وبسرعة وبشكل سلمي تأكيد الحكم المدني والنظام الدستوري وفقا للمبادئ الديمقراطية في تركيا".

جاء ذلك في بيان رسمي أصدره المتحدث الرسمي باسمه استيفان دوغريك تعليقا على الأحداث الجارية بتركيا.

وجدد بان كي مون في البيان مطالبته بالهدوء وضبط النفس والتثبيت العاجل والسلمي للحكم المدني والنظام الدستوري في تركيا.

كذلك أدان الأمين العام للمجلس الأوروبي، تورين ياغلن، محاولة الانقلاب في تركيا.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال في وقت سابق اليوم إن "المتورطين في محاولة الانقلاب سينالون الرد المناسب أياً كانت المؤسسة التي ينتمون إليها، وستتم محاسبتهم".

وأضاف أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده بمطار "أتاتورك"الدولي بمدينة إسطنبول، أن "محاولة الانقلاب انتهت، ولا مكان لها في تركيا، وكانت تستهدف أمن تركيا ووحدتها، إلا أنه لا سلطة تعلو على الإرادة الوطنية".. مؤكدا أنه "جاء إلى منصبه بإرادة الشعب، وهذه ليست الطريقة التي يغادر بها".

من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، رفضه للحركة الانقلابية التي جرت في تركيا.

ودعا أوباما إلى دعم الحكومة التركية المنتخبة ديمقراطيا في البلاد.

المصدر: قنا