الحرب في سورية

أصدرت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء (روسيا وإيران والقوات الرديفة)، الأحد 9 نيسان / أبريل، بيانًا حول الاعتداء الأميركي الأخير على سورية، حيث أكدت فيه أنَّ موسكو وطهران ستقفان في وجه أميركا بكل قوة ولو بلغ ما بلغ.

وأضاف البيان، إن "روسيا وإيران لن تسمحا لأميركا أن تُهيمن على العالم وستقفان في وجه أميركا بكل قوة ولو بلغ ما بلغ"، لافتًا إلى أن موسكو وطهران على علم بما تسعى إليه واشنطن في شمال سورية وشمال غرب العراق. وشدَّد البيان على أنّه "نحن كحلفاء سورية سنزيد من دعمنا للجيش العربي السوري والشعب السوري الشقيق بمختلف الطرق".

وجاء في البيان الآتي : "إنَّ العدوان الأميركي على سورية هو تجاوز خطير واعتداء سافر على سيادة الشعب والدولة السورية وهو مدان، وهو يثبت مجددًا خطأ الحسابات والخيارات الأميركية. إنَّ هذا العدوان هو تمادٍ كبير للظلم والجور على سورية، في الوقت الذي تقوم فيه نيابة عن كل العالم بمحاربة الإرهاب متعدد الجنسيات منذ ست سنوات، وتدفع ثمنًا باهظًا من دماء أبنائها لتحقيق النصر على أولئك الإرهابيين المتوحشين.

 نستنكر أي استهداف للمدنيين أيًا كانوا، وما جرى في خان شيخون مدان أيضًا، رغم إيماننا أنه فعلٌ مدبر من بعض الدول والمنظمات، لاتخاذه ذريعة لمهاجمة سورية. إن من يدعم الجماعات الإرهابية المسلحة ويدرّبها ويمولها كـ"داعش" و"النصرة" وملحقاتهما من التكفيريين، ويدعم المعتدي على الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة واستخدم عشرات المرات الفيتو ضد حقوق الشعب الفلسطيني، لا يحق له أن يقدم نفسه مدافعاً عن حقوق الانسان، ويدعي الغيرة على كرامة شعوب المنطقة، خاصة في سوريا والعراق وفلسطين.

إنّ أميركا المتغطرسة لم تنتظر إذناً من أحد، ولم تحترم الدول المنضوية تحت قبة الأمم المتحدة، وقبل أن تصدر نتائج التحقيق في قضية خان شيخون، قامت بمهاجمة سوريا، وأعلنت بكل وقاحة عن ذلك الهجوم.. إننا لسنا غافلون عمّا تسعى إليه أميركا لتحقيقه في شمال سوريا وشمال غرب العراق، ويجب أن يعلموا أننا نرصد كل خطواتهم وتحركاتهم ونتابعهم بدقة، وأن محاولتهم السيطرة على تلك البقعة الجغرافية، تجعلهم قوات غير شرعية لاحتلال أراضٍ سورية ذات سيادة.

إنّ ما قامت به أميركا من عدوان على سورية هو تجاوز للخطوط الحمراء، فمن الآن وصاعداً سنرد بقوة على أي عدوان وأي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل أي كان، وأميركا تعلم قدراتنا على الرد جيداً. إن فعل أميركا هذا لن يثنينا عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وسنتابع قتالنا إلى جانب الجيش العربي السوري والقوات المسلحة السورية والصديقة، وسنعمل معها لتحرير كل الأراضي السورية من رجس الاحتلال أياً كان.

روسيا وإيران لن تسمحا لأميركا أن تهمين على العالم وتفرض نظام القطب الواحد عبر استمرار العدوان المباشر ضد سوريا عن طريق خرق القوانين الدولية، والعمل خارج إطار الأمم المتحدة، وستقفان في وجه أميركا بكل قوة ولو بلغ ما بلغ. ردًا على هذا العدوان المجرم، نحن كحلفاء سورية سنزيد من دعمنا للجيش العربي السوري، والشعب السوري الشقيق بمختلف الطرق.