الخرطوم - محمدابراهيم
انطلقت في الخرطوم، الخميس، جلسات الملتقى العربي لظاهرة الإرهاب، الذي تنظمه الجامعة العربية بالتعاون مع وزارة الإعلام السودانية.
وكشف النائب الأول للرئيس السوداني بكري حسن صالح أمام الملتقى العربي لظاهرة الإرهاب أن كثرة "التنظير" عن ظاهرة الإرهاب وسبل مكافحته لم ينتج إلا المزيد من الموت، بينما كشفت إحدى الأوراق المقدمة أن السودان يتعامل حاليا مع 260 عنصرًا متطرفًا عبر الحوار والمناصحة.
واعتبر صالح، لدي مخاطبته فاتحة الجلسات، مواجهة الظاهرة تتطلب من الجميع القيام بمسؤولياتهم، وبين أن تركيز الورشة على دور الإعلام في مكافحة الإرهاب يمثل إشارة بليغة وأن دوره له من الأهمية ما يوازي سطوة الإرهاب وهيمنته على أجواء النشاط الإنساني وإجباره المجتمع الدولي على توجيه الكثير من الموارد لمواجهته في حرب طويلة، داعيًا المنظمات ومراكز البحوث والدراسات لمنح قضية الارهاب ما تستحقه ووضع تعريف شامل للإرهاب تجنبًا للمزايدات، مضيفًا أن بلاده تنطلق برؤية واعية وواضحة تجاه الحد من استفحال الظاهرة، وأشار إلى وجود قصور في الرسالة الإعلامية العربية تجاه تناول ظاهرة الإرهاب.
وأوضح نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، أن الملتقى العربي يشكل فرصة مهمة لوضع الرؤى والتدابير والإجراءات لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف والغلو، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب تتطلب تجفيف مستنقعاته الفكرية والمادية ووضع الأزمات والنزاعات على طريق الحل السياسي والحوار الوطني، معربًا عن أمله بأن يخرج الملتقى بتوصيات مهمة تركز على التدابير والإجراءات لوضع الأطر العربية محل التطبيق والتنفيذ من أجل اجتثاث آفة الإرهاب الهدامة التي أصبحت تهدد أسس الدولة الوطنية وتسيء إلى النسيج الاجتماعي العربي.
وأعلن رئيس مجمع الفقة الإسلامي عصام أحمد البشير خلال مخاطبته فاتحة أعمال المؤتمر، أن الإرهاب الحقيقي هو الذي تمارسه إسرائيل على الشعب الفلسطيني، مضيفًا "ما يقع في اليمن وسورية والعراق من بعض الفئات الباغية"، داعيًا إلى تبني تعريف مجمع الفقه الإسلامي العالمي للإرهاب بأنه العدوان الذي تمارسه الجماعات والأفراد والدول على الإنسان في عرضه ونفسه ودينه وماله، ورأى أن أسباب الإرهاب تتمثل في الفهم الخاطئ للمفاهيم الشرعية والانحراف، مشيرًا إلى أهمية فهم الدين على الوسطية، وحثّ البشير جامعة الدول العربية على إصدار قانون دولي يجرم الإساءة إلى الرموز والإسلام، داعيًا الشيوخ إلى الاقتراب من الشباب وفهم إشكالياتهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، وأوردت ورقة "جهود السودان في مكافحة الارهاب" في ورشة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الارهاب، إحصائية باعداد العناصر التي تم حوارها حتى كانون الثاني/يناير 2016،وقالت إن 82 عائدًا من سجن غوانتنامو تم دمجهم في المجتمع، وأن 20 مشاركًا في بؤر الصراعات في الخارج، و113 من العناصر أجريت معهم حوارات خارج المعتقل، و20 لا يزالون معتقلين وجاري حوارهم، بجانب 15 من العناصر النشطة تم إطلاق سراحهم بعد الحوار، بينما توفي 10 آخرين ووصلت جملة العناصر في الورقة إلى 260 شخصًا، بدوره قال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان أن السودان انتهج خطًا فكريًا حواريًا للتصدي للارهاب من خلال مقاربات فكرية، وجلسات حوارية، ولفت إلى أن معالجة ظاهرة الارهاب لا يمكن أن تتم بالطرق الأمنية والعسكرية فقط، وقال إن السودان انشأ مجلسًا للتحصين الفكري يترأسه الرئيس عمر البشير.