"داعش" يشن هجومًا شمال وشرق تكريت

شهدت محافظة صلاح الدين غرب العراق، الخميس، أحداثًا أمنية متسارعة، إذ أعلن مصدر أمني عن هجوم شنته عناصر تنظيم "داعش" شمال وشرق تكريت، ما أدى إلى  مقتل 5 من عناصر التنظيم، ورجل شرطة عراقي، وإصابة 9 آخرين بجروح.

وذكر مصدر لـ"العرب اليوم"، إن تنظيم "داعش" شن هجومين متزامنين قبل منتصف الليلة من محورين جنوبي وشمالي، مستهدفًا حقل عجيل النفطي، فيما استهدف الهجوم الثاني قضاء الشرقاط.

وعلى إثر ذلك، فرضت القوات الأمنية، الخميس، حظرًا للتجوال على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، معلنة عبر مكبرات الصوت حظر على التجوال في تكريت، على خلفية العثور على السيارة المفخخة نوع كيا، في مدخل شارع الـ40 وسط القضاء.

وفي تكريت أيضًا، تظاهر المئات من المواطنين للمطالبة بكشف مصير 3 آلاف مغيّب، اختفوا بعد دخول قوات الحشد الشعبي إلى مدن وقرى محافظة صلاح الدين، المسيطرة عليها تنظيم "داعش" المتشدد.

وتعد تلك التظاهرة هي الأولى من نوعها، تشهدها المدينة بعد استعادتها من التنظيم، حيث طالب المتظاهرون بتشكيل لجنة يشارك فيها أبناء المحافظة، تتولى الكشف عن مصير المختفين، وتحديد الجهة التي كانت سببًا في اختفائهم، وإعلان نتائجها خلال مدة محددة.

وشدد المتظاهرون، على أن ملف المغيبين بات يؤرق ذويهم، بعد أن شارفوا على فقدان الأمل في معرفة مصير أبنائهم، كما رفعوا لافتات مرددين شعارات تدعو إلى تحسين الخدمات، وإعادة تشغيل مصافي بيجي ومحاربة الفساد.

فيما عادت الحياة تدريجيًا إلى محافظة صلاح الدين، بعد استكمال استعادتها من "داعش" عام 2015، لكن حكومتها المحلية ما زالت تواجه تحديات كثيرة في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، إذ تعاني المدينة انهيار البنى التحتية، وانعدام شبكات المياه الصرف الصحي، فضلًا عن سرقة المصافي الكبيرة "مصفى بجي "، الذي كان يعد شريان الحياة للمدينة، لما يمثله من وظائف للسكان وفرص عمل، فضلًا عن المورد المالية الكبيرة الذي كان يدرها على المحافظة، لكن بعد دخول فصائل الحشد الشعبي إلى المدينة، تعرض المصفى إلى نهب وسلب، وتم نقل معداته وأدواته إلى بغداد، وبيعها في السوق السوداء.