الخرطوم ـ محمد إبراهيم
حذرت جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان، الإثنين، من دخول مذاهب جديدة كالتشيع والإلحاد للبلاد نتيجة لإجازة التعديلات الدستورية الحالية، لا سيما المتعلقة بحرية الاعتقاد والمذاهب والعبادة، ومطالبة بسحبها من التعديلات قبل إجازتها.
فيما أوضحت رئيس اللجنة الطارئة لدراسة التعديلات الدستورية، د. بدرية سليمان، أن اجتماع اللجنة خُصص لسماع وجهات نظر مجمع الفقه الإسلامي، وهيئة علماء السودان، وجماعة أنصار السنة والصوفية بشأن التعديلات.
وقال رئيس الجماعة، د. إسماعيل عثمان الماحي، في تصريحات صحافية في البرلمان، الإثنين، عقب مشاركتهم في اجتماع اللجنة الطارئة لدراسة التعديلات الدستورية، "إن مقترح التعديلات بصورتها الحالية يؤدي لانفراط العقد في البلاد، لا سيما بعد مرحلة الوفاق الوطني، يترتب عليه فوضى في الاعتقاد وتدمير الأسر، مضيفًا أن "التعديلات تريد إدخال اتفاقية سيداو من باب آخر"، ومنوهًا إلى أن التعديلات أسقطت حد الردة لإباحة حرية "التنقل" بين الأديان، وهذا يخالف للشريعة.
وأكد الماحي، أنهم أعلنوا رفضهم التام للتعديلات وطالبوا بسحبها، لا سيما ما يتعلق بحرية الاعتقاد والمذاهب والعبادة وإسقاط الولاية في الزواج، ومتابعًا "الإنسان حر في الاعتناق لكن إذا دخل الإسلام تجري عليه أحكامه، والردة ليس انتقاص من حق الإنسان في الحرية، لكن حكم للمسلمين وتخصهم فقط، وهي حماية للدين"، واصفًا، النص "بالفضفاض"، ويعطي الإنسان الحق في اتخاذ رؤى عقديه ودين، وهذا لا يمكن، منوهًا إلى أن إسقاط الولاية في الزواج تخالف الشريعة الإسلامية، قائلًا "إن الولاية تهدف لكرامة المرأة وليس إهانتها".
ومن جانبها، أوضحت رئيس اللجنة الطارئة لدراسة التعديلات الدستورية، د. بدرية سليمان، أن خطئًا ارتكبته سكرتارية اللجنة حرم المنظمات المعنية بالمرأة والأسرة والطفولة من حضور الاجتماع، معلنة أن اللجنة ستجتمع بها، الأربعاء المقبل، متابعة "إن حد الزنا والرجم لم ترد بصورة واضحة في التعديلات التي أودعتها رئاسة الجمهورية للبرلمان يناير الماضي.