مجلس الشيوخ الموريتاني

اضطر شيخان، الاثنين، إلى تقديم اعتذار إلى مجلس الشيوخ الموريتاني، تحت طائلة نزع الحصانة عنهما لانتقادهما علنًا إسقاطه تعديلات دستورية، اقترحها الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك في إطار صراع قوي بين السلطة التنفيذية والمجلس.

وطالب 10 من أعضاء المجلس، برفع الحصانة عن شيخين انتقدا علنًا في وسائل الإعلام إسقاط المجلس يوم الجمعة الماضي، مشروع تعديلات دستورية قدمها رئيس البلاد وعبأ من أجل المصادقة عليها.

وحمل الشيخان وهما محمد الأمين ولد عبد الجليل، وشيبة ولد ناتو بشدة على القرار واعتبراه "خيانة"، غير أنهما اضطرا الاثنين، إلى تقديم اعتذار للمجلس، خلال اجتماع عقد من أجل نزع الحصانة عنهما. وبعد الاعتذار أمر رئيس مجلس الشيوخ بوقف إجراءات نزع الحصانة. وجرى الاقتراع في شكل سري، ولم يعلن الشيوخ الـ 33 الذين شكلوا غالبية أسقطت التعديلات عن أنفسهم. ويقال إن السلطات تجري بحثًا من أجل الوصول إلى أسمائهم. ولم يصوت بنعم إلا 22 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 56، فيما صوت واحد بالحياد.

 وغصت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بحملات من أنصار السلطة، تتهم المجلس بالخيانة. ويقول المنتقدون إن الشيوخ خانوا حزبهم "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم وخانوا رئيس الجمهورية الذي اجتمع بهم، وأكدوا له دعمهم للتعديلات. غير أن حملة تمجدهم وتقول إنهم "دخلوا التاريخ من بابه الواسع"، وجاءت من معارضي التعديلات التي تسمح بإلغاء مجلس الشيوخ نفسه، وتغيير ألوان العلم الوطني ونشيد البلاد، وإلغاء محكمة العدل السامية التي تحاكم الرؤساء.