وزارة الخارجية السوداني

اتفق السودان وبريطانيا، الأربعاء، على تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وإقامة معرض تجاري للسودان في المملكة المُتحدة، وفتح الباب أمام الشركات البريطانية للاستثمار في مختلف المجالات، وأعلنت الخرطوم عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية البريطاني، في إطار ترفيع تبادل الزيارات بين البلدين.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية السوداني، عبد الغني النعيم، الممثل رئيس الجانب السوداني في الاجتماعات  في مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيره رئيس الوفد البريطاني نيل ويغان، عقب ختام مشاورات لجنة الحوار الإستراتيجي بين البلدين في دورتها الثالثة، أن الاجتماعات ناقشت الجوانب الثنائية بين البلدين في المجالات الثقافية والدبلوماسية، وعملية السلام في السودان.

وأضاف النعيم، أنها ناقضت أيضًا قضايا حقوق الإنسان، ومشاريع التنمية، والتجارة والاستثمار، قضايا الهجرة والاتجار في البشر، معلنًا أنها تطرقت للتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين والتعاون في مجالات محاربة التطرف، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك بين البلدين.

وقال النعيم: "إن ماحدث يؤهل لنقلة حقيقة في علاقات البلدين"، مؤكدًا أنها انتقلت إلى مستوى الشراكة والبرامج التنفيذية، موضحًا أن الفرص الاستثمارية كبيرة للشركات البريطانية في مجالات البترول والتعدين، الزراعة، الاتصالات، الخدمات المصرفيةن ومشيرًا إلى أن اللجنة ناقشت الديون الخارجية والتطرف وحقوق الإنسان، إلى جانب انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية.

وتابع النعيم: "إن السودان تحمل الديون عن دولة جنوب السودان مقابل  وعود المُجتمع الدولي، بمساعدته في إعفائها، منوهًا إلى أن من حقة تقاسم الديون مع الجنوب لعدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزماته، مؤكدًا أن الجانب البريطاني تفهم الموقف في ذلك الجانب.

وأعرب النعيم، عن تفاؤل الحكومة بمستوى العلاقات الثنائية التي وصلت مرحلة الشراكة، لافتًا إلى أن السودان لديه مبادرة في مكافحة التطرف بالتركيز  على الجوانب الفكرية، ما يساعد في دعم محاربته بالتعاون مع المجتمع الدولي، مضيفًأ أن موقف الخرطوم واضح من استئناف المفاوضات مع الحركات المسلحة، مؤكدًا قبول الحكومة  بالمبادرة الأميركية الخاصة بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مناطق النزاعات.

ومن جانبه، بيَّن ويغان، أن الاجتماعات ناقشت مصادقة السودان على معاهدة التعذيب، كاشفًا عن ترحيب بلاده بقرار الحكومة بفتح مسار لإدخال المساعدات الإنسانية إلى دولة جنوب السودان، لافتًا إلى مساعي لتشجيع الحركات المسلحة، للدخول في مفاوضات مع الحكومة ووقف إطلاق النار، وموضحًا أن الشركات البريطانية ترغب في الاستثمار هناك، وتواصل فني بين سفارتي البلدين في هذا الجانب.