مباحثات عراقية سعودية

أكدت وزارة الخارجية العراقية ، أن اجتماعات وفدها الذي وصل العاصمة الرياض ، الأحد ، مع الخارجية السعودية اتسمت بالجديّة والبحث المعمّق في عدد من القضايا الهامة التي ركزت على فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين والمبنية على الثقة المتبادلة.

وقال المتحدث الرسمي بإسم الخارجية ، أحمد جمال ، في بيان له إن الجانب السعودي اقترح تشكيل المجلس التنسيقي العراقي السعودي ، إضافة إلى بحث عدد من المواضيع المتعلقة بإعادة فتح المنافذ الحدودية والنقل الجوي المباشر وتسهيل الإجراءات الخاصة بالحجاج والمعتمرين العراقيين والزوار السعوديين للعتبات المقدسة في العراق.

وأضاف البيان "كما تم التطرق إلى فتح آفاق التعاون في مجال النفط والتكرير والطاقة ، وإعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش وتشجيع الاستثمار وعمل الشركات السعودية داخل العراق ، فضلًا عن إيجاد تنسيق أمني في مجال الاستخبارات وتبادل المعلومات".

وكان قد أكد الجانبان على التعاون بين البلدين داخل المنظمات الدولية والإقليمية وضرورة إيقاف التصريحات الرسمية ذات الطابع التحريضي والعمل على تحقيق زيارات متبادلة عالية المستوى ، كما تطرقت الاجتماعات إلى عدد من القضايا السياسية الخاصة ببعض دول المنطقة وموقف العراق والسعودية منها.

وكان وزير الخارجية السعودي ، عادل الجبير ، زار العاصمة بغداد في 25  فبراير/شباط الماضي بزيارة مفاجأة وغير معلنة ، وتعد هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية سعودي يزور بغداد منذ غزو النظام السابق للكويت عام 1990.

وأكد الجبير خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ونظيره إبراهيم الجعفري أن "هذه الزيارة تأتي لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح" ، مشددًا على أهمية بذل المزيد من الجهود والتعاون في محاربة التطرف.

ولفت إلى دعم السعودية للعراق في محاربة التطرف وإعادة استقرار المناطق المحررة ، وأن بلاده تقف على مسافة واحدة من المكونات العراقية وتدعم وحدة واستقرار العراق.

كما دعا الوزير السعودي إلى العمل على تبادل زيارات مسؤولي البلدين وتفعيل كل الملفات العالقة ، كاشفًا عن رغبة السعودية للعمل على فتح منفذ جميمة مع العراق وبحث ملف تشغيل الخطوط الجوية المباشرة مع العراق.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية لرويترز إن الجبير قال لمسؤولين عراقيين خلال زيارته إن السعودية تعتزم تعيين سفير جديد لدى العراق.