لقاء وردي تنتقد "الصمت الحكومي" تجاه الآف المخطوفين

أفرجت وزارة العدل العراقية عن 1016 نزيلًا، من سجونها في بغداد والمحافظات، بينهم معتقلون مشمولون بقانون العفو العام.

وذكر بيان للوزارة، أن عدد المفرج عنهم من سجون الوزارة خلال الشهر الماضي، بلغ 669 نزيلًا من سجون الوزارة في بغداد والمحافظات، مبينًا أن "عدد المطلق سراحهم ضمن قانون العفو العام بلغ 347 نزيلًا". وأضاف البيان أن "دائرة الإصلاح مستمرة في عمليات إطلاق السراح مع تطبيقها نظام الأرشفة الإلكترونية، والذي يتيح إمكانية تحديد المنتهية أحكامهم القضائية من النزلاء ويساهم بحسم ملفاتهم وفقًا للمدة القانونية المحددة لإطلاق السراح".

وكانت وزارة العدل قد أعلنت، أنها ستنشر الأرقام المتعلقة بالمعتقلين المفرج عنهم من الوزارة، وذلك بعد تحقيق استقصائي لموقع "نقاش"، كشف عن تباين أعداد المعتقلين والمفرج عنهم من قبل السلطة القضائية، وهي الجهة الوحيدة التي تعلن عن المفرج عنه، وهو ما يعني وجود آلاف المعتقلين الأبرياء في السجون العراقية.

وانتقدت النائب عن محافظة الأنبار لقاء وردي، "الصمت الحكومي" تجاه الآف المخطوفين، رغم المطالب المستمرة من قبل نواب ومسؤولين بالكشف عن مصيرهم. وقالت وردي في بيان لها إنه "ورغم  المناشدات والمطالبات المستمرة من قبل القوى السياسية والاجتماعية، فضلًا عن ذويهم بالكشف عن مصير الآلاف من المخطوفين من الرزازة والصقلاوية وصلاح الدين وشمالي بابل وديالى ومناطق مختلفة، "مناطق سنية"، إلا أن تلك المطالبات لم تلقَ آذانًا صاغية"، مبينة أن "هؤلاء المخطوفين كأنهم من بلد آخر، وهو ما يشعرنا بخيبة أمل كبيرة".

وطالبت وردي رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيق من لجان الأمن والدفاع، وحقوق الإنسان، والقانونية النيابية وممثلي مجلس النواب من المحافظات التي ينتمي إليها المخطوفون للتحقيق بشأنهم والتواصل بشكل مباشر مع الأجهزة الأمنية المكلفة بالتحقيق"، مشددة على ضرورة "محاسبة المقصرين والاطلاع على حيثيات القضية بشكل تفصيلي ومصارحة الرأي العام وذوي المخطوفين بالحقائق".

ويتهم سياسيون ونواب بعض الفصائل المسلحة الشيعية، بامتلاكها سجونًا خاصة لا تعلم بها الحكومة والقضاء، كما يتهمونها أيضا بتنفيذ عمليات اعتقال خاصة. ودعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان "غير حكومي"، وزيري الداخلية والدفاع الجديدين، إلى التحقيق بمعلومات تداولتها منظمات دولية بـ"وجود سجون سرية"، و"حالات تعذيب" من قبل القوات الأمنية بحق معتقلين في البلاد.

وأوضح المرصد في بيان له أنه "يتعين على وزيري الداخلية والدفاع الجديدين قاسم الأعرجي وعرفان الحيالي، الذين صوت عليهما مجلس النواب العراقي في 30 يناير/كانون الثاني 2017، أن يقوما بمراجعة شاملة لملف حقوق الإنسان في وزارتيهما.

وأضاف البيان أن "الوزيرين ينتميان لكتل سياسية ساهمت بالإساءة لملف حقوق الإنسان في العراق، عليهما أن يعملا وفق معايير حقوقية أثناء توليهما مهامهما بشكل رسمي، وأن يحثا كل عناصر الوزارتين المرتبطين بشكل مباشر مع المواطنين على احترام حقوق الإنسان".