بغداد-نجلاء الطائي
حذّر زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر، السبت، من "تفتيت الاتحاد الأوروبي"، بعد تصويت بريطانيا على الانسحاب منه، متهمًا أميركا وإسرائيل بـ"العمل على تقويض الاتحاد الأوروبي وإضعاف قوته"، مطالبًا الحكومة العراقية بالاستقالة أسوة برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وأوضح الصدر في بيان جاء ردًا على سؤال لأحد أتباعه حول رؤيته لتصويت بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي واستقالة رئيس وزرائها، إثر ذلك نسخة منه، أن "الاستجابة لمطالب الشعب وتصويته لآمر يجب أن يكون مطبقًا في بلداننا التي تدعي الديمقراطية وبالخصوص في العراق الحبيب، فالديمقراطية ليست مجرد مصطلح رمزي لتثبيت الكرسي والحكم، بل لعله لإزالة الكرسي والحكم.
وأضاف الصدر، أن الاتحاد الأوروبي وقوته يستدعي من أميركا وولدها المدلل إسرائيل العمل على تقويض الاتحاد، عادا أن تصويت بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي "أولى خطوات التقويض والإضعاف". واعتبر الصدر، أن "الاختلاف الشاسع بين رأي الحكومة البريطانية وشعبها يدل بوضوح على الفرق الشاسع بين المتبنيات، لا بخصوص الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فحسب، بل في كافة القضايا، ويدل على عدم معرفة الحكومة بآراء الشعب وحاجاته "، مبينًا أن "الحكومة لا زالت في برجها العاجي بعيدة كل البعد عن ما خلف الكواليس، على الرغم من أن هناك نظام يراعي الشعوب من ناحية الحرية والديمقراطية".
وتوقع الصدر، أن "لا تكون خطوة إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأخيرة، وتتبعها دول تنتظر دورها كفرنسا وألمانيا"، مؤكدًا أًن "خروج تلك الدول ستكون نهاية الاتحاد". ودعا الصدر، الاتحاد الأوروبي في حال كان رافضًا لذلك إلى "عدم التماشي أو الضعف أو الاستكانة أمام الضغوطات الأميركية باعتبارها المستفيد الأكبر من تفتيت الاتحاد الأوروبي من الناحية السياسية والاقتصادية"، مشيرًا إلى أن "الإخفاق في تنفيذ العهود الانتخابية والفشل في تنفيذ البرنامج الحكومي، استدعى من رئيس الوزراء البريطاني الاستقالة".
وشدد زعيم التيار الصدري، على ضرورة أن "لا يكون هذا الأمر عند الغرب فعالًا وعندنا مندثرًا، من حيث أن الوفاء بالوعود أمام الله وأمام الشعب واجب، والإخفاق يستدعي العقاب الشخصي وأوله الاستقالة"، داعيًا الحكومة العراقية إلى "تقديم استقالتها". وهدد الصدر، "بالانضمام إلى الأصوات المطالبة باستقالة الرئاسات الثلاث في حال عدم ذلك، إذا وصل عدد الأصوات إلى العدد المتوقف على التحاق كتلة الأحرار"، مبديًا ثقته بأن "كتلة الأحرار لن تقصر في ذلك حفاظًا على سمعتها وسمعة أل الصدر". وحذّر زعيم التيار الصدري، "الاتحاد الأوروبي من أن تفتيت الاتحاد هو خطوة خطيرة أخرى لتقوية المتشددين في منطقتهم وقارتهم الأوروبية، من خلال التخطيط الأميركي الإسرائيلي"، خاتمًا بالقول "ولقد اعذر من انذر".