القوات العراقية تستعد لتحرير مدينة الموصل

استبعد مسؤولون أميركيون وعراقيون، الاثنين، أن يتم تحرير الموصل العام 2016، وفي حين بينوا أنه يتطلب تأمين نحو 12 لواءً أي قوة تصل إلى 36 ألف مقاتل، عدوا أن العمليات الانتحارية المكثفة التي يقوم بها "داعش" محاولة لتأخير إرسال القوات اللازمة إلى قاعدة مخمور أو نشرها على امتداد حوض الفرات، وإجبار الجيش على تحريك قواته لحماية العاصمة بغداد.
وكشف المتحدث باسم التحالف الدولي، الكولونيل كرستوفر غارفر، خلال مؤتمر له في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، أن القوات التي ستنفذ الهجوم على الموصل، لم تتهيأ بعد. وبرغم نجاح القوات العراقية باسترجاع العديد من الأراضي من قبضة "داعش" خلال العام 2015 الماضي، فإن استعادة الموصل يعتبر أمرًا ضروريًا لكسر ظهر التنظيم في العراق".

 واستنادًا إلى الكولونيل غارفر، فإن تقديرات التحالف الدولي لعدد مسلحي داعش في الموصل تتراوح بين بضعة آلاف إلى عشرة آلاف شخص وليس أكثر"، في حين تواصل القوات المسلحة العراقية إعادة تنظيم تشكيلاتها، وبدأ التحالف الدولي منذ كانون الأول/ديسمبر 2014 بتنفيذ برامج تدريبها، وأكمل بالفعل تدريب 18 ألفًا و500 مقاتل حتى الآن في دورات تدريبية تستغرق كل واحدة منها سبعة أسابيع في وقت شكك فيه بعض الخبراء بكفاية تلك المدة في إعداد مقاتلين أكفاء".
وقدر مسؤولون عراقيون وأميركيون، تعداد القوة المطلوبة لمعركة تحرير الموصل بين ثمانية إلى 12 لواءً أو ما يعادل قوة قوامها بين 24 إلى 36 ألف مقاتل، وتم لحد الآن نشر ألفين إلى ثلاثة آلاف عنصر من القوات العراقية في قاعدة مخمور،"67 كم جنوب شرقي الموصل"، التي يتوقع أن تكون نقطة انطلاق عمليات تحرير الموصل. وكشف العميد محمد الوكاع، المتواجد في قاعدة مخمور، أن القوات العراقية مدربة ومستعدة للقتال، مستدركًا "لكنها غير كافية لاستعادة الموصل، لاسيما أن معركتها يمكن أن تستغرق وقتًا طويلًا".

ويكرر فيه رئيس الحكومة حيدر العبادي، في تصريحاته، أن "تحرير الموصل سيتم خلال العام 2016 الجاري، رأى رئيس وكالة استخبارات الدفاع الأميركية الجنرال فنسنت ستيوارت، أن موعد تحرير الموصل سيكون أبعد من ذلك، وأوضح الجنرال ستيوارت خلال جلسة استماع في الكونغرس الأسبوع الماضي، أن القوات العراقية تتمكن من عزل التنظيم حول الموصل، لكن استعادة المدينة عملية واسعة وشاملة ومعقدة بحد ذاتها، مستبعدًا إمكانية تحقيق ذلك خلال العام 2017 المقبل أو نحو ذلك".
وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي، أن العملية العسكرية ليست أن تحرر منطقة ثم تغادرها بدون ترك قوات قادرة على مسكها، ويعود داعش ويسيطر عليها مجددًا.

وأعلن المحلل باترك مارتن، من معهد واشنطن للدراسات الحربية، أن داعش يحاول تأخير إرسال قوات تحرير الموصل إلى قاعدة مخمور أو نشرها على امتداد حوض الفرات، وذلك من خلال إجبار الجيش على تحريك قوات النخبة لحماية العاصمة. وأضاف مارتن، أن "هجمات داعش لم تعرقل حتى الان نشر القوات إلى الشمال"، متابعًا "لكن إذا ما أصبحت أسوأ ووقعت هجمات أخرى في المستقبل القريب، فمن المحتمل أن يضطر الجيش لتغيير حساباته".
وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في التحالف الدولي، بريت ماكورك، وصف السبت، عملية تحرير الموصل بـ"المعقدة"، وفي حين بين أن هناك تحضيرات "جيدة" للعملية من الجانبين العسكري والإنساني، مؤكدًا أن عمليات أمن الجزيرة غرب سامراء، كانت "ناجحة"، حيث شارك فيها التحالف الدولي. وكان "داعش" نفذ عدة عمليات إرهابية مؤخرًا في بغداد وديالى "المقدادية" وبابل، مما ادى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين الأبرياء.