صاروخ فضاء

هبطت مركبة "ستارشيب" الفضائية التابعة لـ"سبيس إكس" في المحيط الهندي اليوم، بعد إجراء الشركة رحلة تجريبية لأحدث نسخة من صاروخها العملاق.

ولم تخلُ الرحلة من بعض المشكلات، لكن موظفي "سبيس إكس" ظهروا في بث مباشر وهم يهتفون فرحًا بعد الرحلة التجريبية، التي تأتي في وقت تستعد فيه الشركة لطرح عام أولي قد يكون قياسيًا.

وكانت "سبيس إكس" قد أعلنت أنها لن تستعيد الطبقة الأولى الدافعة من صاروخها، بل ستتركها تسقط في مياه خليج المكسيك، وهو ما حدث بالفعل.

وكتبت الشركة عبر منصة "إكس": "تم تأكيد الهبوط في المحيط، نهنئ فريق سبيس إكس على الاختبار الثاني عشر لمركبة ستارشيب".

ونفّذت المركبة مناورة تضمنت تعديل وضعيتها عموديًا وإعادة تشغيل محركاتها للتحكم بها، رغم خروج أحدها عن الخدمة.

كما نشرت أقمارها الصناعية التجريبية الـ22، من بينها قمران حاولا تصوير الدرع الحرارية للمركبة الفضائية بهدف تحليلها.

وواصلت المركبة اندفاعها الذاتي في الفضاء، لكنها لم تكن في المدار الصحيح تمامًا بعد خلل أصاب أحد محركاتها أثناء عملية الحرق الأولية.

وأشاد إيلون ماسك بفريقه عبر منصة "إكس"، واصفًا الرحلة بأنها "ملحمية"، مضيفًا: "لقد سجلتم هدفًا للبشرية".

ونُفذت الرحلة في وقت مبكر اليوم بعدما أُرجئت أمس إثر محاولة شهدت العديد من الاضطرابات وإعادة تشغيل العد التنازلي.

وسارع ماسك إلى نشر تدوينة أوضح فيها أن "المحور الهيدروليكي المثبت لذراع برج الإطلاق لم يرتد إلى موضعه"، فيما أكدت "سبيس إكس" أنه تم إصلاح هذا الخلل خلال الليل.

وتُعد هذه الرحلة الثانية عشرة لـ"ستارشيب"، والأولى منذ آخر إطلاق لها قبل سبعة أشهر. ويبلغ ارتفاع النموذج الحالي من الصاروخ 124 مترًا، وهو أطول بقليل من النسخة السابقة.

وتأتي هذه الرحلة التجريبية في لحظة بالغة الأهمية بالنسبة إلى "سبيس إكس"، إذ يجهّز مالكها إيلون ماسك لدخول مدوٍ للشركة إلى البورصة، متوقع في منتصف يونيو، إضافة إلى أن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ستستخدم في نهاية المطاف نسخة معدّلة من صاروخ "ستارشيب" في رحلاتها إلى القمر.

وتعتزم "ناسا" إرسال رواد فضاء إلى القمر عام 2028، لتسبق بذلك الصين التي تطمح بدورها إلى إرسال بشر إليه قبل عام 2030.

وبالإضافة إلى "سبيس إكس"، تسعى منافستها "بلو أوريجن"، المملوكة لجيف بيزوس، إلى إنتاج مركبة هبوط على القمر، بعدما أعادت الشركتان توجيه استراتيجيتهما لإعطاء الأولوية للبعثات القمرية.

وتتضمن خطط "ناسا" تنفيذ رحلة إلى القمر عام 2027 من دون هبوط على سطحه، على أن يتم إرسال رواد فضاء إليه في 2028 ضمن المهمة الرابعة من برنامج "أرتيميس".

وعقب عملية الإطلاق، قال مدير وكالة "ناسا" جاريد أيزكمان إن الرحلة تمثل "خطوة أقرب إلى القمر وخطوة أقرب إلى المريخ".

ورغم ذلك، يشكك خبراء القطاع في قدرة الشركتين على تحقيق هذه الأهداف ضمن الجدول الزمني المحدد.

وتتمثل إحدى أبرز العقبات في إثبات القدرة على التزوّد بالوقود الدافع في المدار، وهي خطوة أساسية لتوفير الطاقة لمحركات الصاروخ، لكنها لم تُختبر من قبل في مهمات طويلة الأمد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سبيس إكس تحذر من مخاطر تحقيقات صور الذكاء الاصطناعي على أعمالها

اختبارات البحرية الأميركية تكشف تصاعد اعتماد البنتاغون على “سبيس إكس”