المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال

كثفت غرفة دبي استعداداتها لتنظيم المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، الذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مطلع أكتوبر المقبل في فندق أتلانتس النخلة بدبي، مع تأكيد المزيد من الشخصيات العالمية الهامة مشاركتها في المنتدى، أبرزهم حتى الآن بول كاجامي رئيس جمهورية رواندا، وأرماندو جويبوزا رئيس جمهورية موزمبيق، وأماما مبابازي رئيس وزراء أوغندا، وأليكو دانجوت رجل الأعمال النيجيري الذي يعتبر أغنى أغنياء القارة الأفريقية، إلى جانب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس مطارات دبي، ومعالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة العليا لإكسبو 2020، ومعالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي محمد الشيباني عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ودونالد كابيروكا رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية.

ويمتاز المنتدى هذا العام، والذي يقام تحت شعار «واقع متجدد – تواصل متعدد» عن المنتدى السابق، في أن المشاركة فيه تقتصر على أصحاب الدعوات من 500 مشارك رفيع المستوى من صناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، منهم رؤساء دول ووزراء من الدول الأفريقية، ورؤساء مجالس إدارات شركات مرموقة، ومديرو كل من المصارف الخاصة، وصناديق الثروة السيادية، والشركات الخاصة، وقادة الأعمال الإماراتيون والعالميون، ورؤساء وكالات تشجيع الاستثمار الأفريقية.

وأشار بوعميم إلى أن مشاركة العديد من الأسماء والشخصيات الهامة والفاعلة من أصحاب القرار في كل من دبي ودول القارة الأفريقية سيثري المنتدى، ويجعله المنصة الأبرز لكيفية الاستفادة من مزايا وخبرة دبي في تحفيز النهضة الاقتصادية في القارة الأفريقية، وتعزيز تنافسية شركات دبي العالمية، حيث ستسنح الفرصة على مدى يومين متتاليين للمشاركين للتواصل في ما بينهم واستكشاف مجالات التعاون وتنمية شراكات جديدة والاستفادة من فرص الأعمال بين الشركات في أفريقيا وباقي أنحاء العالم. وتضم لائحة المشاركين كذلك ستفن شوارزمان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بلاكستون، وتوني فرنانديس الرئيس التنفيذي لمجموعة «إير آسيا»، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية».

ولفت مدير عام غرفة دبي إلى أن دبي باتت المركز الرئيس للعديد من الشركات الأفريقية لممارسة أعمالها مع العالم الخارجي، حيث ارتفع عدد الشركات الأفريقية المسجلة في عضوية غرفة دبي والعاملة في الإمارة من 2914 شركة في عام 2008 إلى 7906 شركات حتى يونيو 2014، أي بنسبة نمو بلغت 171 %.

ويستعرض المنتدى في جلسات نقاشية متعددة، التحديات والتعاون في مجال البنية التحتية، وكيفية التغلب على عوائق التجارة البينية، والاستفادة من خبرات دبي في هذا المجال، وتأثير موقع ومكانة دبي في الاستثمار من وإلى أفريقيا، واستعراض تجارب أفريقيا في استضافة الأحداث الكبرى، وإعادة رسم خريطة العالم عبر البوابة الأفريقية. بالإضافة إلى مناقشة الدور المتوقع أن تلعبه الدول الأفريقية في الاقتصاد العالمي خلال العقد القادم.

وتشير الأرقام الصادرة عن غرفة دبي إلى أن قطاع التجارة يستحوذ على النسبة الأعلى من نشاط الشركات الأفريقية الموجودة في دبي، حيث تبلغ نسبة الشركات الأفريقية العاملة في هذا القطاع في دبي 60 %، يليه قطاع التشييد والبناء (14.8 % من الشركات)، ومن ثم قطاع الخدمات اللوجستية (8.2 % من الشركات)، وقطاع العقارات (8.1 %) من الشركات، وقطاع الصناعات التحويلية (2.5 %)، وقطاع السياحة والضيافة (حوالي 1 %)، وقطاع الزراعة (0.2 %).

وأضاف بوعميم أن دبي تلعب دوراً رئيساً في وصل القارة الأفريقية بالعالم، من خلال شبكة طيران مباشر إلى العديد من الوجهات الأفريقية، حيث تسيّر طيران الإمارات رحلات إلى 21 وجهة في أفريقيا، بالإضافة إلى 4 وجهات شحن في القارة، في حين تسيّر «فلاي دبي» رحلات إلى 6 وجهات أفريقية، الأمر الذي يمنح دبي ميزة تنافسية هامة، ويعزز دورها كبوابة استراتيجية هامة للتجارة مع أفريقيا، حيث شهدت تجارة دبي غير النفطية مع القارة الأفريقية خلال السنوات القليلة الماضية، نمواً بنسبة 141 %، مرتفعةً من 37.9 مليار درهم في عام 2008 إلى 91.3 مليار درهم في عام 2013.

ستسنح الفرصة للمشاركين في المنتدى، الذي تنظمه غرفة دبي، بالتعاون مع مجموعة «إيكونوميست» البريطانية، والتي تتولى مهمة تطوير محتوى المنتدى وتجهيز الدراسات والأبحاث الاقتصادية الخاصة به، للاستماع إلى تجارب واقعية لشركات تعمل في القارة الأفريقية، مثل «سامسونغ» و«بلاكستون»، وكيفية تطور استراتيجيتهم ومنتجاتهم الخاصة بالسوق الأفريقية.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، تحتاج أفريقيا إلى 93 مليار دولار سنوياً لتغطية احتياجاتها من الاستثمارات في البنية التحتية، وصولاً إلى عام 2020، في حين أن ثلث هذا المبلغ فقط، وهو 31 مليار دولار سنوياً، متوفر حالياً عند الحكومات الأفريقية.

وتضم لائحة شركاء ورعاة المنتدى حتى الآن، مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (الراعي الرئيس)، وشركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» (الشريك الاستراتيجي)، وبنك دبي الإسلامي وشركة نخيل (الراعي الذهبي)، وشركة دبي للاستثمار (الراعي الفضي)، وبنك ستاندرد والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الشريك الرسمي).

وقّعت غرفة دبي مذكرة تفاهم مع مجموعة أكسفورد للأعمال لإصدار التقرير المقبل "دبي 2015" والذي يستعرض جهود دبي لتعزيز الانتعاش الاقتصادي ويتناول تحضيرات الإمارة لاستضافة معرض اكسبو العالمي 2020، والنمو المتوقع لعدد السياح الذي يتوقع ان يصل إلى 20 مليون سائح بحلول العام 2020.

وتوفر الغرفة بموجب مذكرة التفاهم، الدعم والمساعدة لكبار محللي المجموعة من خلال إتاحة المجال أمامهم لاستخدام موارد وقاعدة بيانات غرفة دبي للعام الثالث على التوالي لإعداد التقرير: دبي 2015. ويستعرض التقرير: دبي 2015 أعمال الإنشاءات الجارية في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال والتي بدأت منذ الآن بزيادة القدرة الاستيعابية للمطار بشكلٍ ملحوظ. ويسلط التقرير الضوء على الجهود التي تبذلها دبي لتشجيع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الحوافز والمبادرات المختلفة كإنشاء حاضنات للأعمال.

وأشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن دبي تمضي قدماً في خططها الطموحة لتحفيز الانتعاش الاقتصادي، وجذب المزيد من المستثمرين للإمارة. وأضاف قائلاً: "شهد العام 2013 نشاطاً متميزاً في مجال التجارة وخاصةً التصدير وإعادة التصدير بالإضافة إلى الأداء الاستثنائي لقطاع السياحة.

كما شهدنا أداءً إيجابياً في قطاعات العقارات وتجارة الجملة والتجزئة بالإضافة إلى الصناعة. وأتوقع من خلال تعاوننا مع مجموعة اكسفورد أن نبحث في النمو المتوقع لهذه القطاعات، والآفاق المستقبلية لها، خصوصاً مع الفرص الاستثمارية الكبيرة التي سيتيحها استضافة معرض اكسبو العالمي للمستثمرين العالميين في مختلف قطاعات دبي الاقتصادية".

وأشارت جانا تريك المديرة الإقليمية لمجموعة أكسفورد للأعمال إلى أن عام 2013 قد أعطى عدة إشارات على أن عملية الانتعاش في دبي تكتسب زخماً مدفوعاً بالتطوير الحاصل في الإمارات. وقالت: كان للقرار الذي اتخذته شركة مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لمؤشرات سوق الأسهم العالمي ومقرها بمدينة نيويورك، والقاضي في يونيو الماضي برفع تصنيف أسواق الأسهم في الإمارات من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة، أهمية خاصة.

وقد مهّد الطريق أمام وكالات أخرى لتحذو حذوه"، وأضافت: سيعرض تقريرنا الجديد أهمية هذا الرفع مع التركيز على قنوات الاستثمار الجديدة في الإمارة. ويسُرّني بأن فريق غرفة تجارة وصناعة دبي سيساهم في تحليلنا لهذا الأمر وغيره من المواضيع التي تُعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة لهم أيضاً".

وأشارت باساك باسالي المديرة القُطرية لمجموعة أكسفورد للأعمال إلى أنَّ تَجُددَ النشاط في المشاريع التى عانت من التأخير فيما مضى هو علامة أخرى على التحوّل الذي تشهده بيئة الأعمال في دبي. وقالت في هذا الإطار: لا شك أن القوانين الجديدة المنظمة لسوق العقارات في الإمارة ستلفت اهتمام المستثمرين إضافة إلى الإجراءات التي توفر بيئة مناسبة للأعمال مثل مبادرة "حكومة دبي الذكية"، وأضافت: "يبدو اقتصاد دبي منتعشاً خصوصاً مع بدء الاستعدادات الجدية لمعرض إكسبو 2020؛ الأمر الذي ستُظهره دون شك أبحاثنا التي نجريها بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي".

سيغطي التقرير عدة أوجه للإمارة بما في ذلك اقتصادها العام والبنية التحتية والأعمال المصرفية بالإضافة إلى التطورات التي تشهدها قطاعات أخرى، ويتضمّن التقرير مقابلات عديدة مع أبرز الممثلين في مجال السياسة والاقتصاد والأعمال بمن فيهم الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي ووزير التجارة والصناعة السنغافوري إضافة إلى مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي. وسيتوافر التقرير بشكل مطبوع أو رقمي على الإنترنت.