واشنطن ـ العمانية
منذ الانهيار المالي في 2008، تركزت إحدى أهم ألعاب التخمين في الاقتصاد والأسواق الأميركية على معدلات الفائدة، ومتى سترتفع بعد المستويات المنخفضة التاريخية التي أعقبت ذلك الكساد، لوس أنجليس تايمز حاولت الإجابة عن السؤال في مقال لتوم بيترونو.
معدلات الفائدة شديدة الانخفاض كانت نعمة كبرى بالنسبة لمشتري المنازل والمقترضين من المؤسسات التجارية وأسواق الأسهم، لكنها كانت بمثابة جريمة قتل للمدخرين المحافظين، لاسيَّما المسنون الذين يودعون أموالهم في البنوك، وفقا لتقرير نشره موقع «أرقام» يوم أمس.
رغم ذلك، يعتقد الكثير من خبراء الاقتصاد والمستثمرين المحترفين أن معدلات الفائدة قصيرة وطويلة الأجل لن ترتفع كثيرا، ولكن ستظل عند مستوياتها الحالية تقريبا في السنوات القليلة المقبلة. من ناحية أخرى، أصدر أعضاء لجنة السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقريرا بعد اجتماعهم في يونيو الماضي، أكدوا فيه أنهم يتوقعون البدء في رفع معدل الفائدة القياسي في 2015، في حال استمر الاقتصاد في النمو والبطالة في التراجع.
إلا أن 12 من أصل 16 من أعضاء اللجنة الفيدرالية توقعوا ألا يرتفع معدل الفائدة عن %1.5 بحلول نهاية 2015.
وعندما سئلوا عن تقديرهم لمعدل الفائدة في نهاية 2016، توقع غالبية أعضاء اللجنة أن يبلغ %2.5 أو أقل، مقارنة بـ%5.25 في سبتمبر 2007، أي قبل عام واحد من انهيار النظام المالي.
هذا الحذر من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي -الذي ترأسه جانيت يلين- يتناغم مع فكرة يجري تداولها بشدة في أوساط وول ستريت منذ 2008، ومفادها أن الاقتصاد الأميركي تضرر بشدة جراء الكساد العظيم، حتى بات عالقا في أجواء من النمو البطيء يمكن أن تستمر لسنوات. هذه النظرية يدعمها أن متوسط النمو السنوي الذي حققه الاقتصاد الأميركي بين 2010 إلى 2013 بلغ %2.3 فقط، مقابل متوسط سنوي يبلغ %3.7 من خمسينيات إلى تسعينيات القرن الماضي.
علاوة على ذلك، لم يبد نظراء المجلس الفيدرالي في أوروبا واليابان أي مؤشرات على التراجع عن تمسكهم بمعدلات الفائدة المنخفضة، بل إن مؤشراتهم القياسية قصيرة الأجل أقرب إلى الصفر من معدلات الفيدرالي الأميركي.