النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال
آخر تحديث GMT14:56:54
 عمان اليوم -

النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال

النساء الكرديات
بغداد ـ نجلاء الطائي

احتشدت مجموعة من النساء يجوب حولهن قطيع كبير من الماعز عند المراعي الجبلية، بعيدًا عن قصف القوات التركية لبعض المواقع التي يتمركز فيها حزب "العمال الكردستاني"، حيث المكان الذي ستجد فيه أوان كبيرة من الحليب لصناعة الزبادي وأخرى لتحضير الشاي.

 وأكدت السيدة غولسين البالغة من العمر 45 عامًا، أنّ كل ما تتمناه وتصلي من أجله السلام، فالحرب تؤثر عليها بشدة، حيث تخشى الذهاب بعيدًا؛ لأن شيئًا ما من الممكن أن يحدث، كما أنها تصاب بالهلع إذا تأخر أحد أبنائها 30 دقيقة فقط، مبينة أنهم في حاجة ماسة إلى السلام، بينما أعربت امرأة ثانية عن بالغ غضبها حينما تساءلت عن وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّه "لن تبكي سيدة مرة أخرى في البلاد"؛ بينما يخوض الآن حربًا.

 وعادت الحرب مرة ثانية في الجزء الشرقي من تركيـا، بعد عامين من الهدوء النسبي واستقرار الأوضاع، حيث يعيش الأكراد على خط المواجهة في صراع دموي ما بين الدولة التركية وحزب "العمال الكردستاني" منذ عقود، ويقال إن أكثر من 40,000 سقطوا ضحايا نتيجة الصراع الدائر، في حين يقول ناشطون محليون إن النساء غالبًا، يكن عليهن تحمل العبء الأكبر من العنف حيث يكون الوضع أسوأ في الحرب.

 وكانت أعمال العنف تجددت في أعقاب التفجير الذي نفذه انتحاري، وأسفر عن مقتل 33 شخصًا من الأكراد والناشطين الأتراك في بلدة سروج الحدودية الشهر الماضي، في الوقت الذي اتهمت فيه تركيـا تنظيم "داعش"؛ إلا أنّ عددًا من الأكراد في المنطقة أشاروا بأصابع الاتهام إلى أنقرة، معللين ذلك في أنّ حكومة أردوغان؛ اعتادت على دعم "داعش" في مواجهة تنامي الحكم الذاتي الكردي في شمال سورية.

وردًا على التفجير في سروج، قتلت الميليشيا الكردية اثنين من رجال الشرطة، كنوع من الانتقام، ومع حلول نهاية تموز/ يوليو، كانت الطائرات المقاتلة التابعة للقوات التركية تقصف مواقع يتمركز فيها الأكراد شمال العراق، بينما كانت القوات التابعة لحزب "العمال الكردستاني" تهاجم مواقع للجيش والشرطة يوميًا، مخلفة عشرات القتلى، ما يجعل السلام يبدو احتمالًا بعيدًا على نحو متزايد.

 وعبرت بعض الفتيات الشابات في المنطقة، عن نفاذ صبرهن من الصراع الذي لا ينتهي، والتمييز المستمر من الدولة التركية، حيث أبرزت روجدا البالغة من العمر 16 عامًا، أنها سئمت من الشعور الدائم بالخوف والترقب بسبب أنها كردية، مضيفة أنّ والدتها تبكي طوال الوقت فيما انضم اثنين من أشقائها إلى قوات "العمال الكردستاني" العام الماضي، لدافع القتال ضد جماعة "داعش".

واضطرت روجدا إلى ترك المدرسة مبكرًا، من أجل العمل في المراعي؛ ولكنها اطلعت كثيرًا على السياسة والكفاح الكردي حول حقوق المرأة، ما جعلها تريد أن تصبح سياسية من أجل مساندة الأكراد.

ومنذ عقدين من الزمان، بات وجود النساء ضمن مقاتلي "العمال الكردستاني" مشهدًا مألوفًا، كما أنّ بعض مؤسسي الحركات المتشددة من النساء، وقدر المحللين أنّه خلال فترة التسعينيات كان أكثر من 30% من المقاتلين المسلحين ضمن حزب "العمال" من النساء، وأشار سكان محافظة هكاري إلى أنّ العديد من النساء انضممن إلى المتمردين للمساعدة في مكافحتهم لـ"داعش" في سورية والعراق.

ويحظر على المسلحين في القوات الكردية الانخراط في علاقات جنسية أو الزواج أو إنجاب الأطفال، السياسة التي ترمي إلى طمأنة الآباء للنساء الشابات اللواتي ينضممن إلى الحركة اليسارية المتطرفة.

 وتعد ديلان التي تبلغ الـ30 من عمرها، بين هؤلاء النساء اللواتي انضممن إلى الحزب، منذ أكثر من عقد، بعد مقتل شقيقها على يد قوات الأمن التركية، ولا تؤيد الحرب؛ ولكنها على استعداد للقتال من أجل الدفاع عن حقوقها، حيث تري أنّ كل امرأة لديها القدرة على أن تكون قوية وحرة، مبدية دهشتها من عدم اكتشاف وسائل الإعلام الغربية وجود نساء ضمن المقاتلين الأكراد إلا أخيرًا، كما تطرقت إلى الحديث عن "داعش" مؤكدة أنها جماعة مروعة تحمل عقيدة خطيرة خصوصًا تجاه النساء.

 ومن بين النساء أيضًا اللواتي انضممن إلى الحزب، هناك البعض منهن هربن من الفقر أو التمييز أو العنف مثل هيغين فتاة شابة من أسرة فقيرة كانت ترعى الأغنام بدلًا من الذهاب إلى المدسة، حيث تركت منزلها منذ أكثر من أربعة أعوام؛ ولكنها بيّنت أنها تعلمت القراءة والكتابة في مخيمات الجبل التابعة إلى المقاتلين الأكراد.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال



GMT 12:50 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انفجارات وحرائق تستهدف 3 ناقلات نفط بمضيق هرمز

GMT 16:18 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرع طفلين وإصابة 16 آخرين في حادث حافلة مدرسية بشرق فرنسا

إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon