لم يتمكن المغرب من تكرار إنجازه في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم حينما وصل إلى قبل النهائي؛ إذ تعثر مجدداً أمام عقبة المنتخب الفرنسي، وودّع النسخة الحالية من دور الثمانية الخميس، لكنه الآن يوجه أنظاره إلى النسخة المقبلة من البطولة التي يستضيفها مع إسبانيا والبرتغال.
وخسر المغرب أمام فرنسا في قبل نهائي نسخة 2022، ثم خسر أمام المنتخب نفسه (2-صفر) في بوسطن في افتتاح منافسات دور الثمانية.
لكن يمكن اعتبار مشوار المغرب في البطولة الموسّعة التي باتت تضم 48 منتخباً، ناجحاً؛ إذ أصبح أول منتخب أفريقي يصل لدور الثمانية مرتين متتاليتين، وأقصى هولندا، وأثار قلق البرازيل في أولى مباريات الفريقين بالنهائيات المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وأُثيرت بعض الشكوك حول أداء المنتخب، نظراً إلى تغيير المدرب قبل ثلاثة أشهر فقط من كأس العالم، لكن المدرب الجديد محمد وهبي حقق انتقالاً سلساً بعد قيادة منتخب الشباب للقب كأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي.
وينظر المغرب الآن إلى كأس العالم المقبلة باهتمام خاص، حيث سيشارك في استضافة نهائيات 2030 مع البرتغال وإسبانيا، وبالتالي تأكدت مشاركته في النهائيات بالفعل.
وقال وهبي بعد مباراة أمس: «لدينا فريق شاب يرغب في التطور، وسيواصل القيام بذلك. لدينا لاعبون موهوبون سيمكنوننا من التطور».
ومن الطبيعي افتراض أن المغرب سيتمسك بمدربه الحالي ويمنحه الوقت لتحسين الفريق مع وضع الفوز بكأس العالم المقبلة بوصفه هدفاً.
لكن سيتعين على وهبي قيادة المنتخب في نسختين من كأس الأمم الأفريقية في عامَي 2027 و2028 قبل ذلك، وهو يدرك بالتأكيد طبيعة التدريب في أفريقيا؛ إذ عادة ما يؤدي الفشل في البطولات إلى التغيير.
وتعرّض سلفه، وليد الركراكي، لمضايقات من جماهير المغرب، بعد فشله في الفوز بنهائي كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال في العاصمة المغربية الرباط في يناير (كانون الثاني).
وقال وهبي: «علينا أولاً التأهل إلى كأس الأمم والفوز بها. يجب أن نتراجع خطوة إلى الوراء ونتأكد من أن لدينا فريقاً قادراً على تحقيق الأحلام في المستقبل. علينا الفوز بالألقاب لضمان أننا نسير على الطريق الصحيح».
ورغم تصنيفه في المركز الأول على مستوى القارة، يحمل المغرب سجلاً متواضعاً في كأس الأمم الأفريقية. إذ فاز بلقب أفريقي واحد عام 1976، ثم جرى احتساب لقب نسخة 2025 لصالحه بعد تجريد السنغال منه لانسحابها خلال المباراة النهائية. وجرى التقدم باستئناف ضد هذا القرار، وربما يُلغى.
ويخوض المغرب مباراته المقبلة في سبتمبر (أيلول) عندما تنطلق تصفيات كأس الأمم الأفريقية، وتضم مجموعته منتخبات الغابون وليسوتو والنيجر، وذلك في مهمة تبدو روتينية.
لكن إذا كان المغرب يطمح إلى النجاح في كأس العالم 2030، فسيتعيّن عليه مواجهة منافسين أكثر صعوبة لتحسين فرصه.
وقال المدرب: «بالطبع، كأس الأمم ليست كأس العالم. إنها منافسة من نوع مختلف، مع منافسين لديهم أساليب لعب مختلفة».
وأضاف: «لذا، عندما لا تكون معتاداً على هذه الأنواع من الأساليب، وعندما لا تكون مستعداً لكأس العالم، يمكنك أن تُقصى بسرعة كبيرة».
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فرنسا والمغرب يتجدد بينهما الصدام في ربع نهائي كأس العالم
المغرب يهزم كندا ويتقدم عربياً وأفريقياً في المونديال وإنجلترا والنرويج يخرجون المكسيك والأرجنتين من البطولة
أرسل تعليقك