​فيلم الرماد أنصع بياضًا يكشف أسرار حياة حرب العصابات في الصين
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

​فيلم "الرماد أنصع بياضًا" يكشف أسرار حياة حرب العصابات في الصين

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - ​فيلم "الرماد أنصع بياضًا" يكشف أسرار حياة حرب العصابات في الصين

​فيلم "الرماد أنصع بياضًا"
بكين - العرب اليوم

يُصوّر الفيلم الجديد "الرماد أنصع بياضا" للمخرج الصيني جيا جانغكي، ملحمة حرب عصابات تغوص في أعماق الصين الحديثة، ويتفوّق الفيلم الذي أخرجه جيا جانغكي على أي فيلم عصابات آخر، إذ تجاوز المخرج والمؤلف الصيني مجرد صناعة فيلم عصابات ملحمي باقتدار، ليرسم صورة لا تبرح مخيّلة المشاهد تتعدى غرابتها حدود التسلية ليتأمل في قصر الحياة ومعاني الوفاء والخوض في وجدان الصين الحديثة.

"تشياو" خليلة رجل عصابات، وتقول إنها ليست ضمن "رفقة" السيد بن؛ أي عصابته، بل تبغي فقط مساعدة والدها العجوز الذي يعيش في بلدة فقيرة يعمل سكانها بالمناجم، وفقا إلى موقع "BBC" عربي.

لكن الفتاة ذات الشعر القصير ورباطة الجأش التي تذكر بالأميركية أوما ثيرمان في فيلم "بالب فيكشن"، لا تتورع عن فعل اللازم، بدءا من تحية "الرفاق" بلكمات ودية خلال اللقاءات المعتادة وانتهاء باستخلاص الأموال للدائنين ومعاقبة "المذنبين".

يواجه صديقها بن، وهو لص عريض المنكبين ضخم الوجه، والذراع الأيمن لصاحب أكبر عقارات في المنطقة، جيلا جديدا من شبان العصابات في الصين.

وذات ليلة يجد نفسه أمام حشد منهم بأحد الأزقة المكتظة، وقد أتوه شاهرين المجارف، سلاحهم المفضل للجريمة. تتمكن تشياو من إنقاذ حياة "بن" بإطلاق رصاصة في الهواء من مسدسه، ثم تقول للشرطة إنها صاحبة المسدس غير المرخص ليُحكم عليها بالسجن خمس سنوات بينما يخرج بن بعد عام واحد.

لكن هذا "الوفاء" من جانب تشياو ليس له اعتبار عند بن ولا رفاقه. وحينما تخرج تشياو من السجن لا تجد أثرا لحبيب الأمس فتبدأ رحلة عبر نهر يانغتسي على أمل لم شملهما.

يقدم "الرماد الأنصع بياضا" وجبة دسمة من الإثارة والحركة، إذ يتصاعد التوتر تدريجيا مع تربص اللصوص على درجاتهم البخارية بسيارة بن وتشياو، ليصل إلى ذروة عراك بالفنون القتالية، ثم ينحى الفيلم للطرافة مع خوض تشياو رحلة بحث وانتقام غير آبهة بما تلقاه وما تفعله من نصب وسرقة وتهديد في بلدة بعيدة وليس بجعبتها غير قارورة ماء بلاستيكية!
تدور أحداث الفيلم على مدى زمني واسع بين عامي 2001 و2018 وتم تصوير مشاهده بضوء طبيعي باهت حتى بات "الرماد الأنصع بياضا" أشبه بقصة أسطورية لشبح تائه أو رائد ضائع في كوكب للفضائيين، كل هذا قبل أن تلقى تشياو رجلا يعمل بشركة رحلات لرصد الأطباق الطائرة.

وتمر الرحلة بنمر وأسد أجرب، تتخللها رقصات منها الكلاسيكي والديسكو، وأغنية "واي إم سي إيه" لفريق فيليدج بييبل ذات الظهور المتكرر في الفيلم، كما ظهرت أغنية "غو ويست" لفريق بيت شوب بويز مرارا خلال الفيلم الأخير لنفس المخرج بعنوان "الجبال تتزحزح".

والموضوع الذي يؤكد عليه الفيلم هو كيف يلاحق التغيير كل شيء بلا هوادة، فالناس يكبرون والمحبة تفتر والعصابات تتوارى، وبنيان الصين المعماري يشهد طفرة تلو أخرى، وسد الوديان الثلاثة يغرق أميالا من الريف.

ويندر أن تجد مخرجين يرصدون تقلب الدهر ببراعة جيا وتأثيره، وبخاصة مواقع البناء والهواتف الذكية التي يوليها جل اهتمامه. أما جاو تاو التي تمثل دور تشياو (وجاو متزوجة من المخرج في الواقع) فقد أعجزت في تمثيل الدور بإبراز ملامح دقيقة للتغيير الذي يطرأ على تشياو التي تزداد قساوة وتعبا مع السنين.

ومع اقتراب الفيلم من النهاية يشعر المشاهد كأن دهرا مر عليه كما على البطلة، ويود لو أن الفيلم انتهى من نصف ساعة، ويتساءل المرء هل كان "بن" جديرا بكل هذا الجهد أم كان أحرى لو تناسته تشياو - وهيهات أن تفعل إذ ما زالت تتشبث بأن الكل يمضي ويزول أما المحبة فلا تسقط أبدا.​

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​فيلم الرماد أنصع بياضًا يكشف أسرار حياة حرب العصابات في الصين ​فيلم الرماد أنصع بياضًا يكشف أسرار حياة حرب العصابات في الصين



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon