الحب بلا أمل ألم بلا حدود
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الحب بلا أمل ألم بلا حدود

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الحب بلا أمل ألم بلا حدود

الحب بلا أمل ألم بلا حدود
القاهرة - العرب اليوم

عن العشق والهوى، وعن كم الألم الذي يحدث للإنسان الذي قدر له أن يحب ويعشق دون أمل بتحقيق القرب ممن يحب، ودون رفق به، هو حب قاتل لصاحبه، معذب له ولنفسيته، مدمر لهويته، يجعل من أصابه فريسة للكآبة، وشرود الذهن، يسكنه في عالم الأحزان، فما أصعب العشق بصمت دون تعبير، وما أقسى كبت المشاعر، وتقييدها!
 
الحب بلا أمل هو حب مستحيل، هو أن تحب ما ليس لك ويملكه غيرك، هو أن تشعر بالخيبة والحسرة كلما تذكرت عدم وجودك مع محبوبك، مع محاولاتك الفاشلة للتغلب عليه، ووضع حد له لصالح جميع الأطراف، والمدهش أن المحب يعي جيدا مدى إستحالته، ولكن تظل مناعته ضعيفة وهشة أمامه، فلا حيلة له إلا الإستمرار فيه، وهذا ما يزيد الأمر حيرة وألم.
 
أعلم جيدا أن للقلب أحكام أخرى تختلف عن ما يطلبه العقل، ولكن ينبغي التفكير بمنطقية بحثا عن حلا يحقق السعادة لضحية هذا النوع من الحب، فلنتعقل لنصل إلى ذلك الحل، ونساعد في خلقه، فما وجد الحب إلا لتحقيق السعادة والسرور للمحبين، وهذا عكس ما يحققه الحب بلا أمل، والسؤال الآن هل يترك صاحب هذا الحب نفسه صيدا سهلا للزج به في سجن اليأس للأبد، وأن يترك الألم يأكل في مشاعره وأحاسيسه؟ هل من العدل أن يسعد طرف ويشقى الآخر؟ هل من الإنصاف أن يظل ضحية هذا الحب عالقا بالأحلام  تاركا حياته الواقعية فارغة،مضيعا لعمره في إنتظار سراب؟ 
 
كلها أسئلة أريد بها إيقاظ  كل غارق في هذا النوع من الحب، فلتنتبه لحياتك، ولتحول حبك هذا لطاقة إيجابية تعود بالنفع على كل الأطراف، واظهر حبك لمحبك بعيد المنال بتمنياتك له بالسعادة، والإطمئنان عليه، فهذا هو أسمى معاني العشق والغرام، وأنبل ما يمكن أن تهديه لمحبك، فحاول أن توجد لنفسك مخرجا لتحيا حياة طبيعية هادئة، وحتما ستقابل حبا يملأ حياتك ويجعلك تهيم شوقا بمن يبادلك نفس المشاعر والأحاسيس، فلا تظلم نفسك، وكن منصفا، لها ولا تنسى أبدأ أن الحب هو روح الحياة وليس قاتلها، مبعث البهجة وليس مانعها، هو الإحساس الأجمل في العالم، فكن قويا بقدر ما تملك من قلب حنون ودافيء، ولا تقسى على نفسك ولا تسكنها في قصور الشجن، عش وأعشق واستمتع بحياتك وأسعد بها، كل ما في الأمر اجتهد واسعى للنجاة فالحب بلا أمل هو ألم بلا حدود.
 
وأخيراً أترككم مع أرق ما  قاله وليم شكسبير عن الحب 
(( لحظات الحب .. هي اللحظات التي تخلد في أذهاننا وتحمل كل معاني السعادة، فلا تندم على لحظة حب عشتها حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك فإذا كانت الزهرة قد جفت وضاع عبيرها ولم يبقى منها غير الاشواك، فلا تنس أنها منحتك يوماً عطراً جميلاً أسعدك)).

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب بلا أمل ألم بلا حدود الحب بلا أمل ألم بلا حدود



GMT 03:54 2025 الإثنين ,07 إبريل / نيسان

عبارات يجب ألا تقوليها لخطيبك

GMT 04:03 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

دلائل على إخلاص الزوج لزوجتة واحترامة لها

GMT 04:01 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

تصرفات تقوم بها المرأة تزيد من عصبية الزوج

GMT 04:00 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

مجموعة من النصائح كي لا يتزوج زوجكِ عليكِ

GMT 03:58 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها المرء

GMT 03:57 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

كيفية الخروج من مرحلة الصدمة العاطفية

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon