وزراة الأوقاف القطري تناقش قضية تجديد الخطاب الديني
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

وزراة الأوقاف القطري تناقش قضية تجديد الخطاب الديني

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - وزراة الأوقاف القطري تناقش قضية تجديد الخطاب الديني

د. ثقيل الشمري
الدوحة - قنا

خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الجلسة الثالثة من برنامجها الرمضاني الحواري "وأمنهم من خوف" لقضية تجديد الخطاب الديني في محاولة لاستقراء واقع هذا الخطاب والوقوف على طبيعة الدعوات المطالبة بالتجديد وبحث دواعيه وضوابطه.
واستضافت الجلسة الحوارية التي عقدت عصر اليوم وحضرها سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية كلا من فضيلة الشيخ الدكتور ثقيل الشمري نائب رئيس محكمة التمييز وفضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم بكار الداعية والمفكر الإسلامي وأحد المؤلفين البارزين في مجالات التربية والفكر الإسلامي.
تجديد الفكر الإسلامي
وناقشت الجلسة الدعوات المطالبة بتجديد الفكر الإسلامي حيث وقفت على نمطين من الدعوات الأول يدعو إلى التجديد المطلق والنظر الى النصوص الإلهية بالنظرة ذاتها الى النصوص البشرية واستعارة منطق النظر الغربي في تحجيم الدين في الحياة العامة..فيما ينادي النمط الثاني بتجديد الخطاب الديني وفق الحديث الشريف " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها".
وأكد المتحدثان خلال الجلسة الحوارية أن تجديد الخطاب الديني ضرورة ملحة في كل عصر واعتبروه جزءا أساسيا من عملية إصلاحية متواصلة تنفي عن الدين كل الشوائب والأفكار التي تشوه جوهره وتسيء إلى منابعه الأصيلة.
الثوابت والقطعيات
وفي تأصيلهما لمفهوم التجديد رأى الدكتور عبدالكريم بكار أن التجديد في الخطاب الإسلامي ينصب على المتغير وليس على الثابت..وقال "الإسلام فيه الثوابت القطعية التي لا يجوز قطعاً الخروج عنها أو التجديد في محتواها وفيه متغيرات ".
وغير بعيد عن هذا المفهوم رأى الشيخ الدكتور ثقيل الشمرى أن الخطاب الديني يتعلق بأمرين الأول له علاقة بالثوابت والقطعيات كالعقيدة والشريعة وضرورة طرحها بالطريقة التي طرحها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فيما يتصل الثاني بالخطاب المتعلق بإيصال الفكرة إيصالا صحيحا سليما سواء كانت عقيدة أو شريعة أو أخلاق أو أفكاراً اجتماعية ونحوها .
فكرة التجديد
ونبه إلى أن فكرة التجديد التي وردت في الحديث الشريف "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " تعني إعادة الناس إلى الأصل كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتخليص الدين مما قد يلحق به من أفكار وشوائب وبدع تشوه صفاء ونقاء هذا الدين.
ولفت الدكتور عبد الكريم بكار إلى أن التطوير في الفكر الإسلامي يقوم به العارفون والراسخون في علم قواعد الشريعة وأصولها ..مؤكدا أن الخطاب المؤثر هو الخطاب المنضبط المتجدد المستوعب للعصر وحضارته .
وشدد على أهمية تجديد الخطاب الإسلامي في ظل الفضاءات المفتوحة والمزدحمة بالخطابات والأفكار والرموز..مبينا أن فكرة وضع ضوابط للخطاب في ظل الفضاءات المفتوحة غير مجد ..وقال " في ظل هذه الفضاءات المفتوحة لن تطغى وتبقى وتؤثر سوى الخطابات الواضحة المعاصرة ".
الثقة في المؤسسات ذات الصلة
بدوره، قال فضيلة الشيخ ثقيل الشمري إن العلماء والدعاة والوزارات والجهات المعنية بالشؤون الإسلامية هي المسؤولة عن "الخطاب الإسلامي الراشد والمستنير وانتاجه ونشره" كونها الأكثر قدرة ومعرفة بواقع الناس وأحوالهم .
ودعا إلى إعطاء هذه المؤسسات والجهات الثقة فيما تنتجه وعدم التشكيك في رسالتها بدعوى خضوعها لهذه الجهة أو تلك ..كما نبه في الوقت ذاته إلى ضرورة ان تكون هذه الجهات متحررة من الضغوط أيا كان نوعها وأن تنحاز للحق فقط.
ووصف فضيلة الدكتور الشمري خطاب الغلو والتكفير بأنه بلاء وفساد كبير وحذر من مخاطره وتداعياته .. قائلا "خطاب الغلو والتكفير والتفجير بلاء ابتليت به الأمة للأسف ويغذيه أناس وجهات وإعلام فاسد".. داعيا إلى محاصرة هذا الفكر المنحرف ومواجهته بالخطاب الراشد المستنير عبر مختلف الوسائل.
الفكر المنحرف
من جهته، أرجع الدكتور بكار "الفكر المنحرف" إلى ضعف الدعم المعنوي والمادي للفكر المعتدل والوسطي سواء من قبل الحكومات او الجهات او المحسنين إلى جانب استشراء الفساد والاستبداد في أجهزة الحكم وعدم استجابة الحكومات لدعوات الإصلاح والتغيير وإتاحة الحريات والمشاركة الشعبية في صناعة القرار.
ولفت إلى أن القضاء على الفكر المنحرف والمتطرف لن يكون إلا بدعم الخطاب الديني المعتدل بالتوازي مع عملية إصلاح شاملة سياسية واقتصادية وتنموية مواجهة كل أشكال الفساد .. مؤكدا أنه بدون تلازم هذين الأمرين فلن يكتب النجاح للخطاب المعتدل .
الانفتاح على الواقع
ودعا إلى بث الأمل في نفوس الناس وفتح أبواب الابداع والابتكار والتقدم ..محذراً من الخطاب التشاؤمي التوبيخي الذي يفسد ولا يصلح ..كما دعا إلى الانفتاح على الواقع وفهمه فهما سليما دون رتوش بهدف تطويره نحو الأفضل من خلال خطاب يراعي هذا الواقع ويستفيد من وسائله وأدواته.
وفيما يتعلق بتوظيف الإعجاز العلمي لتجديد الخطاب الديني أوضح الدكتور بكار أن هذا العلم وسيلة جديدة في الخطاب الديني لكنه حذر من اقحام آيات القرآن في مسائل علمية قد تكون بعضها غير دقيقة ..وقال " ينبغي أن يكتب في هذا العلم أهل الاختصاص كل في مجاله ولا يترك لغير المتخصصين".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزراة الأوقاف القطري تناقش قضية تجديد الخطاب الديني وزراة الأوقاف القطري تناقش قضية تجديد الخطاب الديني



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon